مأرب بوابة السلام الممكن

مأرب بوابة السلام الممكن
مأرب بوابة السلام الممكن
يضع الحوثي كامل ثقله وقدراته العسكرية للهجوم على مارب مستغلاً فترة البطة العرجاء في البيت الابيض وتوددها لايران من اجل العودة الى الاتفاق النووي. لكنه ايضا يعتمد على توهم ان مارب قد انست الى النعيم واستكانت بفعل ازدهارها اقتصاديا وتحولها الى عاصمة فعلية وقلب اقتصادي حي ينبض في بقعة الكبير التي تعاني من الفوضى.
غير ان الاسابيع الماضية من المعارك كشفت عن واقع عسكري وأمني جديد في مأرب ما دفع الحوثيين الى نشر اكبر قدر ممكن من الدعاية والاكاذيب.

معركة مأرب عالية الكلفة. وهي معركة فاصلة في الحياة السياسية اليمنية وتعني امرين: اما القضاء على الشرعية والانتقال الى واقع شمال يتسيد فيه الحوثي وجنوب سيكون لقمة سائغة بيد المجلس الانتقالي الذي هو الاخر يتحين الفرصة ويتمنى انكسار الشرعية وانكسار كل اليمنيين.
هذه المشاريع لا تختلف عن بعض وهدفها كسر اليمن.
او كسر شوكة المشروع الحوثي واستعادة انفاس اليمن الجمهوري والعودة الى اخر نقطة توقفت فيها السياسة وهي مخرجات الحوار الوطني.

والمجتمع الدولي وصل الى حال ملل وتيه ويريد معالجة عاجلة للحرب في اليمن ولا فرق عنده ان ينتصر الحوثي اوالانتقالي او الشرعية. وربما يرجح ان ينتصر الحوثي.
وهو وان كان يعترف بالحكومة الشرعية الا انه يستخدم هذا الاعتراف ليضغط عليها كي تقبل ما لا يمكن قبوله من تنازلات تمس جوهر النظام السياسي الجمهوري القائم على المواطنة.
فالمنطقة من الخارج ليست اكثر من وجع راس بسبب وصمتها بالارهاب (السني). وقد يكون الحوثي مقصلة محلية قليلة الكلفة كما هو الحال مع الميليشيات الشيعية.

لكن صمود مأرب التي يقاتل فيها كل ابناء اليمن الرافضين للمشروع الحوثي بطابعه الطائفي والعنصري يعيق اي تصور ساذج للحل في اليمن ويفرض حلا عادلا يستجيب لتطلعات اليمنيين الى دولة مواطنة متساوية ويمن موحد يراعي التنوع اليمني.
لكن هذا لن يتم الا اذا رفدت مأرب بقوات اكثر تدريبا ودربة وعتادا تدعم ما هو قائم وتنقل المشهد من الدفاع الى الهجوم وتدحر الحوثي من اسوار المدينة لتخلق اقل ما يمكن قوسا امنا للمحافظة يتجاوزها نحو قلب صنعاء والبيضاء وعمران.

عندما تشعر الجماعة الحوثية انها تحت تهديد السقوط فانها ستقدم تنازلات معقولة وتتقدم الى السلام. اما الان فإنها تعيش وهم قدرة الاكتساح واحتكار التمثيل واحتكار الوطنية وادعاء السيادة.
وقبل هذا فهي غير قادرة على الانفصال من مدار ايران وتأدية ادوار هامة ومجانية بالنسبة لايران.
لا يعول على الفاعلين الدوليين في السياسة الدولية فهم هذا الامر. هناك تعامل سطحي للشأن اليمني وهناك تعمد طمر حقيقة الواقع اليمني بحقيقة موازية هي الوضع الانساني.

بل ان السعودية وهي حليف للحكومة الشرعية غدت "الشجرة التي تحجب الغابة" ونكاية بالسعودية هناك من لديه الاستعداد بالتضحية باليمن والشعب اليمني وتطلعات اليمنيين بالديمقراطية وان كانت ادعاءاته باسم الشعب اليمني ومصلحته.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، مأرب بوابة السلام الممكن ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : الملعب