إيرلندا: الشعر في مواجهة "كورونا"

إيرلندا: الشعر في مواجهة "كورونا"
إيرلندا: الشعر في مواجهة "كورونا"

دبلن- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- لجأت إيرلندا إلى تقاليدها الشعرية لمقاومة الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد ناهلة منها كلمات أمل تعزيها من الحزن الناجم عن الوفيات ومرارة إجراءات العزل.

وتقول الشاعرة كاثرين آن كولن لوكالة فرانس برس "الشعر يطبع المجتمع الإيرلندي ونلجأ إليه في مراحل كهذه".

وبلغت حصيلة وباء كوفيد-19 في البلاد 1571 حالة وفاة وفق آخر الأرقام الرسمية وهو عدد منخفض نسبيا إلا أن ايرلندا لم تتنه بعد منه وسيمتد تخفيف إجراءات العزل على عدة أشهر حتى العاشر من آب وفق الخطة الحكومية.

خلال أسابيع العزل المنزلي الأولى بات لكلمات الشاعر شيموس هيني الحائز جائزة نوبل للآداب التي تعد بجزاء بعد الجهد صدى متجددا.

وتحولت كلمات إحدى قصائده ومفادها "في حال تخلصنا منه هذا الشتاء يمكننا تمضية الصيف أينما نريد" إلى شعار انتشر على لافتات يدوية الصنع علقت على جدران دبلن واجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي.

وكاتن أبيات الشعر هذه التي نظمها هيني العام 1972 تشير إلى الاضطرابات في أيرلندا الشمالية بين الجيش البريطاني ومؤيدي الهيمنة الإنكليزية ومناهضيها في هذه المقاطعة والتي أدت إلى سقوط أكثر من 3500 قتيل.

وتوضح كاثرين كولن وهي شاعرة مقيمة في منظمة "بويتري آيرلند" التي تروج للشعر في الجزيرة "إنها بمثابة تأمل مقتضب ومانترا قصيرة تمدنا أملا".

بعد شهر على بدء إجراءات العزل توفيت الشاعرة الإيرلندية إيفاين بولاند. وقد ألقت وفاتها الضوء مجددا على أعمالها التي تذكر بتاريخ بلادها الصعب موفرة أيضا الأمل بالمستقبل.

وانتشرت قصيدتها "ذيس مومنت" (هذه اللحظة) التي كتبتها العام 1994، على شبكات التواصل الاجتماعي حاملة بعض العزاء للذين كانوا يشعرن بالوحدة بوصفها حيّاً "تتحضر فيه أشياء" عند الغسق.

في نيسان تعاونت "بويتري آيرلاند" مع جمعية خيرية تساعد المسنين المعزولين الذين حجروا أنفسهم لتجنب الإصابة بالفيروس. ودعي المسنون إلى الطلب من كتاب إلقاء أشعار عليهم عبر الهاتف. وقال أقارب لهم أن المبادرة لاقت نجاحا كبيرا.

وقال رجل للمنظمة "لقد جلست خالتي بكامل أناقتها وتبرجت للمناسبة وكانت سعيدة للغاية". وتحفظ أبيات من الشعر عن ظهر قلب في ايرلندا وتستخدم بسبب ما توفره من حكمة وعزاء.

ويشق الشعر طريقه إلى الخطابات السياسية أو رسائل الصحة العامة لإعطائها مزيدا من الوزن.

والشعر والسياسية في إيرلندا يشكلان ثنائيا ناجحا. فانتفاضة 1916 ضد الهيمنة الإنكليزية تسمى أحيانا "ثورة الشعراء" بسبب عدد الفنانين الكبير المنخرطين فيها.

وقد طور رئيس الوزراء الحالي ليو فارادكار في أسلوب كتابته ليضمنه جملا شاعرية مستشهدا أحيانا بأبيات من شيموس هيني.

وقال في خطاب إلى الأمة في نيسان "كلماته الهمت الكثير من الإيرلنديين في الأزمات. وتذكرنا بأننا جميعا في الوضع نفسه وأنه بإمكاننا أن نتجاوز الأزمة وأن أياما أفضل بانتظارنا".

ويشمل ذلك رئيس البلاد مايكل د. هيغينز الشاعر هو أيضا الذي تستخدم إعلانات لنظام الصحة الإيرلندي بعض كلامه لمناشدة السكان "الصمود".

وتشير كاثرين كولن "نحن مجتمع شاعري تقليدا. الناس يلجأون إلى الشعر خلال الأزمات".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، إيرلندا: الشعر في مواجهة "كورونا" ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق فيديو للممثل الأمريكي ديكابريو حول تلوث خليج بفيتنام يحظى بأكثر من مليون مشاهدة
التالى هوفر يلتقط صورا لمناطق مختلفة في الجبيل عام 1933م