الخناق يضيق على نفط «أوپيك» في أميركا

الخناق يضيق على نفط «أوپيك» في أميركا
الخناق يضيق على نفط «أوپيك» في أميركا

أحمد عوض

 كشفت أحدث بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية مواصلة تراجع حجم الصادرات النفطية الكويتية إلى أميركا لتبلغ في شهر نوفمبر 3.49 ملايين برميل بتراجع نسبته 49% عن الفترة نفسها من 2016.

وبنهاية نوفمبر بلغت حجم الواردات الأميركية من النفط الكويتي 50.2 مليون برميل مقابل 68.5 مليون برميل للفترة نفسها من العام 2016 وهي أدني مستويات منذ أكثر من 10 سنوات مسجلا تراجع نسبته 26.7%.

ويأتي تراجع الصادرات الكويتية إلى أميركا مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اولى خطته للطاقة مع قدومه للبيت الأبيض انه سيعمل على إنهاء ادمان الولايات المتحدة لنفط أوپيك.

كما يأتي ذلك بالتزامن مع قرار مؤسسة البترول الكويتية بإغلاق مكتب هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية وذلك بعد خدمة طويلة استمرت لأكثر من 35 عاما، حيث أسست الكويت المكتب عام 1994 في هيوستن موطن الشركات وحقول النفط الغنية الواقعة على ساحل الخليج الأميركي.

وبجانب النفط الكويتي هبطت صادرات العراق إلى أميركا من 22 مليون في أكتوبر إلى 18.3 مليون برميل في نوفمبر، كما تراجعت صادرات ليبيا من 5 ملايين برميل إلى مليوني برميل وخالفت السعودية الاتجاه في نوفمبر فقط إلا انها سجلت تراجع كبير منذ بداية العام لتنخفض صادراتها من 41 مليون برميل في شهر يناير إلى 23 مليون في نوفمبر.

ويشكل النمو الكبير انتاج الولايات المتحدة من النفط عامل ضغط على الصادرات الخليجية إليها، حيث رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي رفعت توقعاتها لإنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في 2018 إلى 10.59 ملايين برميل يوميا، بزيادة 300 ألف برميل يوميا عن توقعات سابقة لها.

ويري محللون أن صناعة النفط والغاز في الولايات المتحدة بدأت شيئا فشيئا تقلب أسواق النفط العالمية رأسا على عقب الهبوط الحاد في وارداتها من النفط الخام الأمر الذي ادي إلى تقلص أكبر سوق كان منتجون مثل منظمة أوپيك يعتمدون عليها لعدة سنوات.

والآن، فإن ارتفاع الصادرات الأميركية لأسواق مثل آسيا، التي كانت في معظمها محظورة من الكونغرس حتى تم رفع هذا الحظر منذ نحو عامين فقط، يشكل تحديا لأوپيك في المنطقة الأخيرة التي تهمين عليها وهي آسيا.

ويواجه منتجو أوپيك وخصوصا السعودية والكويت منافسة شرسة في السوق الآسيوي بالتزامن مع زيادة انتاج الخام الأميركي وبلوغه مستويات قياسية تخطت 9.7 ملايين برميل يوميا إضافة على كون الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة للصادرات لآسيا بسبب ارتفاع الإنتاج من النفط الصخري.

ويأتي تغير خريطة الصادرات النفطية لدول أوپيك إلى السوق الأميركي بالتزامن مع تمديد تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018، حيث ادى ذلك الى تغير في معركة الحصص السوقية حول العالم وخصوصا آسيا وتحديدا الصين والهند واليابان أكبر مستوردي النفط حول العالم حيث يدور حول تلك الدول حرب مستعرة على الفوز بكعكة الحصص من الدول النفطية في الشرق الاوسط إضافة إلى منافسة الولايات المتحدة ودول من أميركا الجنوبية بدأت تقدم خصومات وحرب اسعار للفوز بموطأ قدم في آسيا التي لديها نهم كبير على النفط.

ويري تحليل لوكالة رويترز أن تدفق النفط الأميركي ربما يغير طريقة تسعير الخام، حيث ان معظم منتجي أوپيك يبيعون الخام بموجب عقود طويلة الأجل يتم تسعيرها شهريا، وفي بعض الأحيان بأثر رجعي.

وعلى العكس، يصدر المنتجون الأميركيون الخام بناء على تكلفة الشحن وفوارق السعر بين الخام الأميركي وخامات أخرى.

وأدى هذا إلى ارتفاع كبير في حجم تداول العقود الآجلة للخام الأميركي، المعروف بغرب تكساس الوسيط، وهو ما جعل تداول العقود الآجلة لخامات أخرى مثل برنت أو دبي أقل كثيرا.

وقال جون دريسكول مدير جيه.تي.دي لخدمات الطاقة، ومقرها سنغافورة، «بدأ المشترون، مثل بائعي الخام الأميركي، التحوط في خام غرب تكساس الوسيط». ورغم كل التحديات لنظام النفط التقليدي، يظهر المنتجون التقليديون شجاعة في المواجهة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الخناق يضيق على نفط «أوپيك» في أميركا ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : جريده الانباء

السابق الزعابي: الكويتيات اشتروا «ألماس» بـ 200 مليون دولار في 2017
التالى الكويت ثالث أكبر سوق للأغذية والمشروبات في المنطقة