خلي بعيد(ن) عن الشكات والريبه

خلي بعيد(ن) عن الشكات والريبه
خلي بعيد(ن) عن الشكات والريبه

أحداث سوق المناخ فيها الغرايب والعجايب، البعض عاش ولا الأمير شهريار بألف ليلة وليلة، يصرف ويبذخ بلا حدود، وحين صحا من حلمه الواقعي، إذا هو بالسجن او هارب خارج الكويت.. أزمة سوق المناخ كشفت معادن الرجال، من كان منهم يدّعي انه من النخب التجارية، والذين استغلوا جهل الحكومة بالإدارة والاقتصاد ولامبالاتها وضعفها في إصلاح الخلل والاعوجاج منذ بدايته، فعاث هؤلاء الحفنة في الاقتصاد كما يشاءون داخلين في الربح سالمين من الخسارة، فلمن يتساءل: كيف حصل ذلك، وباختصار وايجاز؟
انهيار سوق المناخ في عام ١٩٨٢ يعتبر كارثة اقتصادية طالت كثيرا من التجار، حيث كان التداول في سوق المناخ جنونيا وغير معقول، وكان أقرب إلى كازينو قمار منه إلى سوق لبيع الأسهم. في هذه المرحلة نشطت فيها عملية إنشاء شركات مساهمة مقفلة وإنشاء شركات خليجية، وكانت عمليات بيع أسهم هذه الشركات وشرائها تتم في سوق غير رسمية، هي سوق المناخ التي كانت تضم مكاتب عقارية، وأصبحت مكاتب سماسرة العقار مكاناً لتداول أسهم الشركات المقفلة وأسهم الشركات الخليجية التي كان يمنع القانون تداول أسهمها إلا بشروط وضوابط لم تتم مراعتها لتهاون الجهات المسؤولة وتراخيها وبلغت التداولات مئة مليار دولار.
وجراء التدافع للربح السريع زاد عدد المضاربين في السوق وارتفعت الأسعار ارتفاعاً غير منطقي فزاد حجم التداول، حيث بلغ 255 مليون سهم في البورصة الرسمية، و208 مليارات سهم في سوق المناخ.
وفي صيف عام 1982 انفجرت الأزمة عندما عجز عموم المتداولين عن سداد قيمة شيكاتهم، ولأن الكل يداين الكل، والعموم مدين لبعض، انهارت أسعار الأسهم انهياراً كاملاً، وتدنى التداول الى أقل مستوياته، وأصبحت جميع أموال المتداولين ما هي إلا ورق وشيكات غير قابلة للتحصيل، ودخلت البلاد واقتصادها في متاهة قانونية ومالية أودت بالمراكز المالية لعموم المجتمع، كما ذهبت معها رؤوس الأموال وتبخرت.
فخسرت غالبية الفعاليات الاقتصادية معظم أموالها لشيكات آجلة وصلت مبالغ التداولات المالية لـ8 متداولين كويتيين فقط إلى 55 مليار دولار، أي إلى 15.6 مليار دينار كويتي! حيث وضعت الدولة صندوق صغار المستثمرين بملياري دينار لإنقاذ من قامر بأمواله عن جهل وطمع.
وبعد عشرين عاما، وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي، تمت الموافقة على تشريع قانون في مجلس الأمة برقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها، وهو قانون تقوم الحكومة بشراء مديونيات 6100 شخص الذين خسروا في سوق المناخ بإرادتهم وبحريتهم.. فيتم شراء ديونهم لدى الغير من المال العام. فقانون رقم 41 لسنة 1993 هو قانون «ساقط» بصوت واحد من الناحية الدستورية، إلا أن مجلس الأمة في ذلك الوقت خالف أحكام الدستور والقانون من الناحية الشكلية الاجرائية فتمت إعادة التصويت عليه مرة ثانية، بحجة ان المجلس سيد قراراته، وهو إجراء باطل وتصويت باطل، كما قام بعض النواب الذين كان برنامجهم الانتخابي ضد شراء المديونيات تحول بالتصويت الثاني مع شراء المديونيات.
بعد حل مجلس الامة في 3 يوليو 1986، خضع النواب ورئيسهم للأمر الواقع.
قد تركن الشعوب الى المهادنة لفترة، إنما لا تظل هكذا لفترة طويلة، خصوصاً الشباب، وفي أواخر الثمانينات بدأت مطالبات شعبية بعودة البرلمان، ستتم إثارتها في المقالة المقبلة مع تسليط الضوء على المجلس الوطني الذي كنت أنا أحد أعضائه.
* * *
نعلم ان رئيس الفلبين بالغ كثيرا في هجومه على دولة الكويت وشعبها، وعليه أن يعلم ان الغالبية العظمى من الشعب الكويتي ضد فئة قليلة محسوبة على أهل الكويت تضطهد الخدم والعمال وتسلب حقوقهم. فهل لدى الرئيس الفلبيني خطة لرفع المستوى المعيشي للشعب الفلبيني، رجالا ونساء، الذين كثير منهم ومنهن تحت خط الفقر، حيث تعتبر الفلبين من الدول التي معدل الجرائم فيها عال جدّاً، فيضطر مواطنها مكرها إلى العمل خارج بلده؟
* * *
مؤتمر دعم العراق الشقيق، الذي تكفلت دولة الكويت برعايته والصرف عليه من باب تنمية العراق وتطويره ورفع مستوى الخدمات فيه؛ لينعم الشعب العراقي بخدمات أفضل، هو رسالة واضحة للعالم وللشعب العراقي وساسته ان الكويت هي بلد السلام والخير والعطاء.
* * *
ونحن في اجواء احتفالية العيد الوطني وعيد التحرير ندعو الله جل وعلا ان يديم علينا الأمن والأمان والخير والرفاه، ويجعل مستقبل شبابنا وأطفالنا آمنا، وذلك لا يتم إلا بتطبيق وتنفيذ دراسات أعدها خبراء لإصلاح الكويت وتطويرها للقادم من أيام سوداء، وها نحن شاهدنا جميعا بأعيننا وسمعنا بآذننا العجز الكبير الذي تعاني منه ميزانية الكويت والذي يبلغ ٢٢ مليار دولار.
* * *
رسالة.. إلى رئيس ونواب مجلس الامة وإلى معالي النائب الأول وزير الدفاع، بخصوص تعيين «البدون» في الجيش، نتمنى أن تنتظر قرار تجنيس المستحق منهم، وبعدها يتم تعيينهم ككويتيين كعسكر في الجيش الكويتي.
* * *

للشاعر سعد بن جدلان
* * *
نعزّي الفاضلة شيخة البحر وعائلتها الكريمة بوفاة والدتها، داعين لهم بالصبر والسلوان، ولوالدتها بالرحمة والمغفرة.

خليفة مساعد الخرافي

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، خلي بعيد(ن) عن الشكات والريبه ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القبس الكويتيه

السابق اخبار الخليج - وكيل وزارة الدفاع يفتتح «معرض للرسومات التشكيلية» في المتحف العسكري لقوة دفاع البحرين‎
التالى رجال في تاريخ الكويت