اخبار الخليج - العلوي: شعارنا في «رؤى» نشر الوعي وإنشاء جيل قارئ

زهراء علي – طالبة إعلام في جامعة البحرين

كثيرة هي الأهداف التي تسعى دور النشر لتحقيقها، وغالبًا ما تتلمس هذه الأهداف الجوانب الثقافية العامة والتربوية منها خاصة إضافة إلى الربحية. دار رؤى هي إحدى دور النشر التي برز فيها الاهتمام بالجانب التربوي والثقافي، بسبب نوعية إصداراتها التي تميزت في الساحة بطرح ما يحتاجه المجتمع من الكتب والقصص التربوية. ولمعرفة أسباب تميزها ونجاحها، طرحنا مجموعة من الأسئلة على مؤسس دار ومكتبة رؤى السيد أحمد العلوي، وكان الحوار كالتالي:
• عرف عن نفسك.
السيد أحمد عدنان ناصرالعلوي، مدرس سابق ومختص بالتربية وعلم النفس. أخذت شهادة الماجستير من جمهورية مصر العربية، والدكتوراة من لندن، ولدي العديد من الشهادات التربوية التخصصية. والآن لدي مركز رؤية للتدريب ودار رؤى للنشر.

• كيف أتت فكرة تأسيس دار رؤى؟ ومتى تأسست؟
تأسست دار رؤى قبل سنتين تقريبًا من خلال بدايتي في مركز رؤية للتدريب. وبعد تأليفي لعدة إصدارات تُعنى بالطفل، لمست مدى الإقبال وحاجة المجتمع لمثل هذه الإصدارات. إضافة إلى أنه كان لدي طموح توفر كتب وقصص تربوية هادفة منذ فترة شبابي الأولى، لذلك ذهبت لتأسيس دار للنشر في البحرين لعدم وجود دور نشر تُعنى بالأطفال. فأسست هذه الدار لتكون بذرة في هذا الوطن العزيز لينطلق في مجال أدب الطفل.

• لماذا سُميت الدار بدار رؤى؟
اخترت هذا الاسم لأن هناك عدة رؤى نعمل على تحقيقها من ضمنها نحو مجتمع قارئ، لتشجيع الأطفال والشباب على القراءة، والمساهمة في إدخال الثقافة والفكر التربوي إلى كل بيت وعائلة. وكذلك نسعى لتنشيط الحركة الثقافية واستقطاب الأقلام الجيدة.

• ما هي أهداف دار رؤى؟
تتلخص الأهداف في تعزيز وجود الكتاب والقصة التربوية والأخلاقية والدينية الهادفة لنشر الوعي وتحفيز المجتمع على القراءة. كذلك استقطاب الأقلام التي تُعنى بكتابة أدب الطفل.

• كيف تنتقي المحتوى الذي تطرحه في «رؤى»؟
لدينا عدة محددات، فيجب أن يكون طرحًا هادفًا ملتزمًا تربويًا بعيدًا عن أي إثارات سلبية قد تُسيء إلى شخصية الإنسان والطفل خاصة. لذلك أي طرح أو محتوى يأتينا أو نحن نعمل عليه يجب أن يهدف لتعزيز سلوك الطفل وتحسينه. وكذلك بناء شخصية الطفل والشاب والإنسان بشكل عام.

• لاحظنا تشجيع دار رؤى للطاقات البحرينية من مؤلفين ورسامين، فما الهدف من ذلك؟
نهدف لاستقطاب هذه الطاقات وتشجيعها وتنميتها، وأنا أؤمن أن مملكة البحرين ولاّدة، ولدينا العديد من الطاقات البحرينية التي يمكن أن تساهم في كتابة أدب الطفل وكذلك الروايات.

• هل تشجع دار رؤى المؤلفين والرسامين المبتدئين أم أنها تعتمد على المعروفين؟
إن إحدى رؤانا هي تشجيع المؤلفين والرسامين المبتدئين. والحمد لله لدينا اليوم العديد من الكُتّاب والرسامين الذين ابتدأوا معنا، ووصلوا لأربعة أو خمسة مؤلفات وإصدارات.

• ما مدى نجاح فكرة تبني الطاقات البحرينية من قبل الدار؟
أعتقد أن تبنينا ولله الحمد بدأ يأتي بثماره، حيث بدأت بعض الأسماء تلمع وتُعرف على مستوى الخليج، وتُطلب إصداراتها بشكل شخصي. كما بدأت الدور الأخرى باستقطاب الرسامين والاعتماد عليهم. ونحن نتشرف في إبراز هذه الطاقات.

• ما نوع إصدارات دار رؤى؟ وما هي الفئة العمرية المستهدفة؟
نحن نستهدف دائمًا البعد التربوي والأخلاقي والديني، ونركز على فئة الأطفال والمراهقين من السنة الأولى إلى السابعة عشر، ومن ثم الكبار بدرجة أقل.

• كم كتابًا تصدر «رؤى» في السنة تقريبًا؟
نحن بدأنا بشكل تدريجي، حيث أصدرنا في السنة الأولى حوالي 30 إصدار، وفي السنة الماضية (2020م) أصدرنا ما يقارب 65 إصدارًا، وهذا بالنسبة لدور النشر يعتبر تطورًا كبيرًا. ولله الحمد إصداراتنا متميزة جدًا وهذا ما أعطانا دافعية كبيرة في زيادتها. ونسعى لأن يكون لدينا 100 إصدار في عام 2021.

• هل توزع دار رؤى إصداراتها خارج مملكة البحرين؟
نعم، ولله الحمد غطت إصدارات دار رؤى كل دول الخليج، ولدينا طلبات من العراق ولبنان والأردن. ووصلنا أيضًا إلى استراليا ولندن وأمريكا والدول الأوروبية.

• هل لديكم خطة لفتح فروع للدار سواءً كانت في مملكة البحرين أم خارجها؟
نعم، الآن على مستوى مملكة البحرين لدينا فكرة بفتح فرع آخر. أما خارج مملكة البحرين لدينا تفكير لكننا لم نتخذ قرار في هذا الجانب، ولكن ربما يكون لنا طموح في التعاون مع بعض دور النشر ليكونوا لنا موزعين.

• هل تفكرون بإصدار كتب بلغات أخرى غير اللغة العربية؟
نعم، نحن بدأنا في إصدار بعض الكتب التي تحتوي على اللغتين العربية والانجليزية، وهناك ضغط كبير علينا بترجمة إصداراتنا خصوصًا في القصص الدينية من كثير من المتابعين في أوروبا وأمريكا واستراليا.

• ما هي التحديات التي تواجهونها؟ وكيف يتم التغلب عليها؟
في جائحة كورونا لدينا تحديات كثيرة، أهمها كيفية شحن كتبنا لدول العالم مع توقف البريد الحكومي. لذا عملنا على تصديرها عن طريق شركات الشحن وهذا يتطلب أموال أكثر. والتحديات بشكل عام هي ضعف الإقبال على القراءة وتكلفة الطباعة الكبيرة جدًا في البحرين، مما جعلنا نتجه لدول مثل لبنان لنطبع فيها إصداراتنا لأنها أرخص هناك. وتوقف الأخوة في السعودية عن القدوم للبحرين والمعارض المدرسية شكل تحدي آخر لنا، لذلك نقوم بين فترة وأخرى بعمل التخفيضات والعروض تجاوزًا لهذه المحنة وتشجيعًا على القراءة.

• ما هي طموحاتكم لدار رؤى؟
طموحنا أن نكون من الدور العشرة المتميزة التي تُعنى بإصدارات أدب الأطفال والمراهقين في الكيف والكم على المستوى العربي. وأن تكون إصداراتنا مميزة وتؤثر في المجتمع والأطفال.

• هل هناك فعاليات تقيمها أو تشارك فيها دار رؤى؟
نعم، بدأنا بالمشاركة في المعارض، ونقيم فعاليات ومسابقات تهدف لتحقيق رؤيتنا وهي تشجيع المجتمع على القراءة خصوصًا الأطفال واليافعين. حيث أقمنا مسابقة الحكواتي الصغير وجوائز لأفضل قارئ، كما نطبع كتب ونوزعها هدايا عليهم. وكان لدينا طموح في إنشاء الصالون الثقافي للأطفال ولكن بسبب جائحة كورونا توقف هذا المشروع.

• من وجهة نظركم، ما مدى تأثير الكتاب الالكتروني على الكتاب الورقي؟
بلا شك أن هناك تأثير، ولكن باعتقادي وبحكم تخصصي وتواصلي لم يؤثر بشكل كبير. ولكن هذا التأثير ليس عيبًا أو خطأً لأن الهدف ليس الكتاب بحد ذاته فهو الوسيلة، ونحن لا نسعى لاحتكار المعرفة في الكتاب الورقي. ويقال للشخص قارئ سواء قرأ الكتاب الالكتروني أو الورقي. والكثير ذهب للكتاب الالكتروني بحكم التطور التكنولوجي الحاصل، لكن لا زالت الأغلبية تفضل الكتاب الورقي.

• في ظل جائحة كورونا، ما هو دور دار رؤى؟
نحاول أن نقوم بأكثر من دور، لأن دار رؤى ليست مجرد دار تجارية تبحث عن الربح المادي، فنحن نقدم دعم وهدايا للأطفال، ونقيم المسابقات والفعاليات من خلال التواصل الالكتروني. كذلك نشجع الأطفال والأهالي ونقدم الاستشارات في مجال التربية والقراءة. وهذا ما نستطيع إقامته ونسأل الله أن يوفقنا. كما لدينا العديد من المشاريع التي ننتظر ذهاب هذا البلاء لننطلق بشكل أوسع وأكثر تطورًا.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار الخليج - العلوي: شعارنا في «رؤى» نشر الوعي وإنشاء جيل قارئ ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام