اخبار الخليج - محمد حكيم.. عملت أكثر من ربع قرن في الصحافة المحلية

آمنة سلمان – طالبة اعلام في جامعة البحرين.

حديث الذكريات مع الصحفي المخضرم محمد حكيم الطريفي الذي عشق مهنة الصحافة بكل جوارحه والتي كان يسميها زوجته الثانية، لقد أعطاها جل وقته وبذل من أجلها كل جهوده من دون ملل ولا كلل، وأعطته في المقابل تعرفه على الشخصيات المهمة في البلد ومختلف الجهات الاجتماعية ومكنته مهنته الصحفية في حل الكثير من المشكلات الاجتماعية والخدمية من خلال تحقيقاته الصحفية التي يجريها، ألتقينا به وأجرينا معه مقابلة شائقة ومفيدة للمبتدئين بمهنة الصحافة، وجاب بنا بين الماضي والحاضر في عالم الصحافة، وإليكم المقابلة..

- ماهي متطلبات الصحافة؟

تكون متعلم واعً فاهم العمل..، وان تكون ضليع في اللغة العربية وغزير في المعلومات وسعة في الثقافة، ويطلق على الصحافة السلطة الرابعة وفي الغرب تسمى صاحبة الجلالة.

-حدثنا عن بداياتك في الصحافة؟

انا طبعا لست متخصصا في الصحافة، انا تخصصي علم النفس انما حبي للصحافة جعلني أشارك بكتابة بعض المقالات في الصحف المحلية الى ان أصبحت عنصرا صحفيا في عددا من الصحف طوال حياتي المهنية.. بعد تخرجي من الجامعة بجمهورية مصر العربية، عدت الى البلد وبدأت العمل في مجلة اقتصادية تسمى الأسواق العربية.. بعد ذلك كنت اكتب الى جريدة الاضواء بأسماء مستعارة وبعدها انتقلت الى العمل في جمعية الهلال الأحمر البحريني وعينت هناك مديرا تنفيذي.. خرجت من الجمعية وكنت حينها اكتب الى الصحافة، اكتب الى المواقف واكتب أيضا الى الأضواء وكذلك اخبار الخليج.. وساهمت في صدى الأسبوع وجلها بأسماء مستعارة.. الا موضوعا مطولا واحدا كان عن الهلال الأحمر البحريني دون فيه اسمي وقد اخذ صفحة كاملة من الصحيفة.. ومن ثم تركت العمل في الهلال وانتقلت الى العمل في شركة.. كنت انا العربي الوحيد فيها

-كم سنة عملت في الصحافة؟

عملت أكثر من ثلاثون سنة.

- ما هي معوقات التي صادفتك في مهنة الصحافة؟

هي ليست معوقات بالحقيقة انما التعاون.. مثلا تكتب موضوع ويصطدم مع سياسة الجريدة فلا ينشر وان نشر فمجزئ وليس بالكامل.

- سبب دخولك في مهنة الصحافة. هل هي رغبة ام هواية؟

هي رغبة وهواية في نفس الوقت، تخصصت في علم النفس.. ولكن وجدت نفسي مندفع للأعلام.. كنت مولع بالكتابة

ماذا اعطتك الصحافة وما اخذت منك؟

اخذت مني عمري.. واعطتني الكثير.. عرفتني على الناس من كبيرهم الي صغيرهم.. من الوزير الى الخفير مثلما يقولون.. كذلك استطعت ان اخدم الناس.. سواء عن طريق النشر ام المعرفة الشخصية..


-ماهي الأقسام التي ترغب ان تكون فيها في الصحافة؟

التحقيقات.. وهذا الذي كنت فيه.. وهو اهم شيء بالنسبة لي.. وقمت بتحقيقات جداً ممتازة.. من ضمنها سائق تكسي.. وايضا عامل في احدى الفنادق.. كذلك متسول.. اضافة الى ذلك امرأة واقفة على الطريق تنتظر سيارة

-ماهي المواقف الطريفة اثناء ادائك في مهنتك الصحفية؟

كنت مولع بالتحقيقات الصحفية فتقمصت مختلف الأدوار ومن ضمن الأدوار الطريفة كان دور المتسول، وكانت المتطلبات لهذا الدور بارتداء عباءة نسائية والجلوس في جانب المسجد مع المتسولين، وصادف في ذلك اليوم حملة امنية لمكافحة التسول ولله الحمد استطعت الفرار من هذا الموقف الحرج الى داخل المسجد وخرجت مع المصلين، والمبلغ الذي جمعته في ذلك اليوم تبرعت به لإحدى المؤسسات الخيرية.

-هل تتعارض مهنة الصحافة مع مسؤولياتك الاسرية؟

نعم تتعارض كثيرا.. لان وقتك مع العمل الصحفي.. تنقطع عن عائلتك..

-ما هي طموحاتك التي لم تتحقق في مهنة الصحافة؟

الشيء الذي كنت اطمح له.. ان الصحافة ان تستمر على ما كانت عليه في عصر السبعينات وهو العصر الذهبي للصحافة..

- -من من الكتاب الذين تأثرت بهم في مهنة الصحافة؟

محمد حسنين هيكل.. الكاتب المصري الكبير وبالنسبة للكتاب البحرينيين هم المرحومين محمود المردي وعلي سيار

-ماهي المهارات الأساسية التي تساعد على النجاح في مهنة الصحافة؟

ان تكون محب لعملك، ولا تتملل ولا تتأفف من اي عمل يوكل اليك القيام به وانجازه..

-كيف ينظر المجتمع لصحفي من وجهة نظرك؟

المجتمع يعتبر الصحفي هو لسان حاله.. اي انت صوت المجتمع.. يوصل صوتهم الى المسؤولين من خلال كتاباته..

-ما نوعية الدعم الذي حصلت عليه وانت تمارس مهنة الصحافة؟
اعتمدت على الجهود الشخصي.. لم ادخل على اي دورات، فتجاوب الناس لكتاباتي كانت جزء من الدعم الذي حصلت عليه.. واستجابة المسؤولين لما اكتبه..

-هل قمت بتعريف أهمية الصحافة لمجتمعك؟
نعم.. قمت بعدة دورات وندوات في الاندية والجمعيات والمدراس في مختلف المراحل الدراسية

-يقال بأن الصحافة هي السلطة الرابعة، ما رأيك في هذه المقولة؟
هي السلطة الرابعة فعلاً اذا اخلص الصحفي لمهنته الصحافة، وبحث عن المعلومة من مصدرها الصحيح بنفسه، وتبقى في نقس الوقت هي مهنة المتاعب لكل جاد في المهنة الصحافية . ..

-هل لك هوايات أخرى غير الصحافة؟

نعم، هوايتي القراءة والرياضة المشي والسفر والسياحة وأيضا الزراعة

-ما هي الصحف التي عملت فيها ؟
صحيفة الأضواء و صحيفة اخبار الخليج و ساهمت في صدى الأسبوع و المجلة الاقتصادية التي تسمى مجلة الأسواق العربية

-ما رأيك في جيل الصحفيين الحالي، هل تفضلهم على أبناء جيلك...؟

جيلنا تميز من ناحية الجد والبحث عن المعلومة من مصادرها الحقيقية.. انما الجيل الحالي جيل مكتبي.. لا يريد الخروج ويواجه المطر والحر.. الجيل الحالي المفترض ان يكون أسرع.. فلم تعد الصحافة صحافة خبـر.. وان الصحافة من المفترض ان تتوجه الى التحقيقات والتحليلات الصحفية.. كما ان الصحافة الورقية قد انتهت.. فقد يجب ان تتحول الى صحافة الكترونية.

-في ظل تراجع الصحافة الورقية. في نظرك أي مستقبل ينتظر الكتابة
الصحفية ومهنة الصحافة...؟

الصحافة لا يمكن ان تنتهي.. ستبقى الى ابعد الدهر انما سوف تتطور.. فكل جيل يختلف عن جيلٍ اخر

-الصحفيات البحرينيات هل أخذن
حقهن في التأثير والانتشار...؟

أستطيع ان اجب بنعم ولا.. فالصحيفة التي دخلت الى الصحافة حباً في الصحافة والعمل الصحفي وعملت بجد واخلاص ومثابرة قد وصلت.. على الرغم من المعوقات التي اصابتها.. اما تلك التي دخلت الى الصحافة من باب الشهرة او الوصول فبقت كما هي.

-كلمة اخيرة تود ان توجهها لطلبة كلية الاعلام في تخصص الصحافة..
اولا ان يكونوا مثابرين وجادين ويعملون بإخلاص وتفانٍ من اجل الهدف الذي يسعون من اجله، كذلك ان يكونوا جادين في اي عمل يوكل اليهم دون التأفف او الملل وكذلك عليهم ان يتحرون الدقة فيما يكتبونه وان لا يؤجلوا خبراً يحصلون عليه الى اليوم الاخر فهناك ميدأ في العمل الصحفي هو ان لا تأجل عمل اليوم الى اليوم الاخر.. .

عليهم ان يقرأوا ويقرأوا.. لا يملون من القراءة.. اليوم سيقابلون عالم دين وغدا عالم فضاء وبعد غد مطرب مغني.. فالغزارة في القراءة تساعد على الوصول وتحقيق الهدف

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار الخليج - محمد حكيم.. عملت أكثر من ربع قرن في الصحافة المحلية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام