اخبار الخليج - افتتاحية «الأيام».. هل أنهت قطر اتفاق العُلا؟!!

منذ صدور بيان قمة العُلا وما تلاه من خطوات اتخذتها البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر لعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي مع قطر، إلا أنه لم يصدر عن الدوحة حتى اليوم أيّ مؤشرات تدلّ على نوايا طيّبة تعكس رغبة قطر في طيّ صفحة الماضي!!

وعلى العكس من ذلك، فإن كل ما تقوم به قطر اليوم وتتبعه من سياسات وإجراءات تؤكد أن قطر متمسّكة بنهجها الثابت في أن تكون شوكة في خاصرة الخليج، ولا نيّة لديها بأن تتخلّى عن أسلوبها هذا وتبدأ في فتح صفحة جديدة، ولا يبدو أيضًا أنها اعتبرت ممّا مرت به من تجارب ودروس، ولا ما كانت تمثله على العالم من بكائيات وعويل!!

وإذا كانت قطر عبر تصرّفاتها العدائية هذه تريد أن تقول للعالم إن اتفاق العُلا لم يعد قائمًا بالنسبة لها، فإن ذلك لن يكون غريبًا علينا وليس بمستغرب عليها، فهذا الاتفاق لم يكن الوحيد الذي تنكث به قطر، فسبق أن نكثت بعدد من الاتفاقات، ومن بينها اتفاق الرياض، ولم يكد يجفّ حبرها.

إن شعوب دول مجلس التعاون استبشرت خيرًا باتفاق العُلا، فالشعب القطري الشقيق هو شعبنا وقطعة من دمنا ولحمنا، ولن نكون سعداء إذا كان بعيدًا عنا، ولكن النظام القطري يبدو أنه مصرٌّ على قتل فرحة أهل الخليج بالاتفاق وبعودة الأمور إلى طبيعتها، وربما ذلك بسبب خلل في بنية هذا النظام، أو أن الأمور لم تعد بيده وإنما بيد قوى أخرى!!

وبالرغم من اتفاق العُلا، فإن قطر إلى الآن مستمرة في سياساتها العدائية والاستفزازية تجاه دول الخليج، فهي لم تضع اعتبارًا لاتفاق العُلا ولا للجيرة، ولا لمجلس التعاون ككيان، ولا لجملة الاتفاقات التي وقعت عليها سابقًا، وهي تتصرّف كأن شيئًا لم يكن ولن يكون لديها.

وفيما يخصّنا نحن في البحرين، فإن البحرين اتخذت عددًا من الخطوات والمبادرات التي كانت تستهدف إنهاء النقاط العالقة مع قطر، ومنها وفي مقدّمة ذلك توجيه دعوتين إلى قطر للاجتماع لإنهاء مواضيع الخلاف تنفيذًا لاتفاق العُلا، إلا أن قطر لم تكتفِ بعدم الرد على هذه الدعوتين، وإنما حشّدت آلتها الإعلامية وذبابها الإلكتروني ضد البحرين بغية زعزعة أمنها واستقرارها، وأوغلت في قطع أرزاق الصيّادين البحرينيين، ولم تتخلَّ عن نهجها وأسلوبها التحريضي تجاه بلادنا.

لم يطرأ أيّ جديد على السياسات القطرية تجاه البحرين، ولم تلتزم قطر باتفاق العُلا ولا باتفاق الرياض، ولا بنظام مجلس التعاون ولا الجامعة العربية ولا المواثيق الدولية، ولا بحقوق الجيرة ولا الحقوق الإنسانية، ولكن ليكن معلومًا لديها أن البحرين لن تصمت عن حقوق مواطنيها، ولن تسكت عن إساءات قطر، ولن تسمح لها بزعزعة الأمن والاستقرار، فهذه مسائل سيادية لا تخضع لأيّ مساومة كما تعتقد قطر.

إن من الأولى لقطر أن تكفّ لسانها ويدها عن البحرين، وأن تهتم بأن تحتفظ بما تبقى لها من كرامة هدرها العسكر الأجانب والمرتزقة الذين نرجو من قناة الجزيرة القطرية -إذا كانت تتحلّى بأدنى مصداقية- أن تتحفنا بتحقيق صحفي معمّق عن استياء الشعب القطري من ممارساتهم التعسّفية في قطر!!

إن البحرين قوية بملكها وبشعبها، وهي قادرة على صدّ هذه المحاولات القطرية الخبيثة لزعزعة الأمن والاستقرار، ولكن كل ما نرجوه أن تتحمّل الأمانة العامة لمجلس التعاون مسؤولياتها في هذا الصدد وفي تطبيق اتفاق العُلا، واتخاذ التدابير اللازمة التي تحفظ للجميع حقوقهم بموجب ما تنصّ علية أنظمة ومواثيق مجلس التعاون.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار الخليج - افتتاحية «الأيام».. هل أنهت قطر اتفاق العُلا؟!! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام