الوحدة في مواجهة أكاذيب ترامب ونتنياهو وحلولهما

الوحدة في مواجهة أكاذيب ترامب ونتنياهو وحلولهما
الوحدة في مواجهة أكاذيب ترامب ونتنياهو وحلولهما

بقلم: فيصل أبو خضرا

مع وجودي للعلاج في ألمانيا رأيت أن أكتب اليوم عن الجذور الحقيقية لليهود الاشكناز في شمال أوروبا، حيث أتواجد بالقرب من أرض الاشكناز الان، لذلك رأيت أن يعرف القارىء بأن هذه المجموعات الاشكنازية ليس لها أي صلة بسيدنا نوح أو ابنه سام عليهما السلام، وهو ما يفضح أكاذيب نتنياهو وترامب وحلولهما التي يحاولان فرضها.

وللأمانة وككاتب يوثق، يجب الإعتراف بأن الشعب الألماني يعشق السلام وخلوق ومجتهد ويريد السلام لجميع شعوب العالم ولا يحب الكلام أبداً عن السياسة، بل فقط عن السلام، ولا صلة له بما يفعله اليهود الاشكناز.

معروف لأصغر طفل فلسطيني يعيش على أرضه وأرض أجداده بأن الذي يحتل ويسرق أرضه لا علاقة له بأرض فلسطين العربية وأهلها من مسلمين ومسيحيين، واليهود السامريين، وأن الذي احتل أرضنا هم غرباء جداً عن الدين اليهودي، لأنهم أتوا بسلاح الغرب من بلاد الاشكناز، وهي أرض شمال ألمانيا واعتنقوا الدين اليهودي فقط لأنهم لم يرغبوا في حروب بيزنطية التي تمتد من بحر قزوين وجنوب روسيا الى شمال ألمانيا، وأصبح لهم نفوذ مالي قوي مما جعلهم بقدرتهم المالية أقوياء في شمال أوروبا، وحتى أنهم كانوا السبب في قتل قيصر روسيا، ومن ثم قامت النازية بالإجرام المعروف ضد اليهود الأوروبيين الاشكناز بقتلهم وحرق الكثيرين منهم، مما تسبب في عطفنا وعطف العالم عليهم.

وكما هو معروف في إتفاقية بريطانيا وفرنسا الاستعماريتين بتقسيم نفوذ هذين البلدين في البلاد العربية وكانت فلسطين العربية من نصيب الاستعمار البريطاني المجرم، وهي تعرف باتفاقية سايكس بيكو، نسبة الى اسمي وزيري خارجية بريطانيا وفرنسا، وكان من نصيبنا تعيين هربرت صامويل اليهودي المتعصب أول مندوب سامي بريطاني الذي فتح شهية أشكناز أوروبا وبأسلحتهم التي تبرع بها الغرب لـ ٦١٠٠٠ مقاتل ووهبهم من أراضي فلسطين آلاف الدونمات في الساحل الشمالي من البحر المتوسط والتي هي من أملاك الفلسطينيين بعد الحكم العثماني، ومن ثم قاموا بمجازر ضد القرى الفلسطينية، وأهم هذه القرى دير ياسين، وأيضاً مذبحة قرية الطنطورة، ومن ثم قاموا بالهجوم على عدة قرى مما دب الذعر في صفوف الفلسطينيين الذين لم يكن لديهم السلاح الكافي، كما أن الدول العربية لم يكن لديها جيوش قوية للدفاع عن الأرض الفلسطينية مما سبب في هجرة قسرية الى قطاع غزة والضفة الغربية والبلاد العربية مثل سوريا ولبنان والقليل الى مصر، وكانت أوروبا وامريكا قد تعهدتا بقرارات دولية بأن هذه الهجرة مؤقتة، ولغاية الآن تعتبر مؤقتة.

إن قرارات ترامب وتصرفاته الأحادية الحمقاء الآن لا يمكن ان تغير أو تبدل القرارات الدولية التي وقعت عليها اميركا وبموافقة اسرائيل بأن كل لاجىء له الحق بالعودة الى بيته أو أرضه حسب القرار الأممي رقم ١٩٤ للعام ١٩٤٩.

واذا تمعنا في تاريخ اسرائيل نجد أن جميع من حكمها هم من اليهود الاشكناز الذين لا علاقة لهم لا بسيدنا نوح ولا ابنه سام . فأول رئيس لوزراء اسرائيل هو بن غوريون الاوروبي الاشكنازي، ولغاية الان لم يأت رئيس وزراء يهودي فلسطيني أو يهودي شرقي ممن هم أحفاد سيدنا نوح مثلنا نحن العرب الفلسطينيين احفاد نوح، وهو ما يعني أن اليهود الأوروبيين الاشكناز لديهم من الخوف والعنصرية ما يدفعهم لممارسة التمييز ضد يهود البلاد واليهود الشرقيين عموماً ، أي أن التمييز العنصري يطبق أيضا على اليهود أنفسهم.

طبعا فإن اليهود الاشكناز لا علاقة لهم بسيدنا نوح أو ابنه سام البتة، لأن سيدنا نوح بنى مركبته حسب المؤرخين أما في شمال سوريا أو في تركيا. والذي يقرأ التوراة جيداً يجد أن الكثير من الأسفار تبرهن بأننا اصحاب هذه الأرض، ففي سفر أهم أنبياء اليهود وهو سفر النبي حزقايل جاء:"هذه الارض كنعانية أبوها أموري وأمها حثية".

لقد ذكرت هذه الوقائع التاريخية باختصار شديد ليعلم جميع الفلسطينيين والعرب. والمسلمين بأن الذي يحكم اسرائيل ليس لهم أي علاقة بهذه الأرض.

لقد دهش الشعب الفلسطيني من مقولة نتنياهو أثناء الاحتفال باجرام ترامب ونقل سفارة أميركا للقدس، الذي صادف يوم نكبتنا على يد عدوتنا الاولى أميركا، وذلك عندما زعم أن سيدنا ابراهيم وأولاده. وأحفاده هم يهود وتناسى بأن سيدنا موسى هو من نزلت عليه من الله الوصايا العشر ، أي أن الدين اليهودي ينتمي الى النبي موسى.

النبي موسى عليه السلام هرب من بطش فرعون واتجه الى جبل الطور في سيناء بعد ٧٢٠ عاما من هروب سيدنا ابراهيم وزوجته سارة من بلاد ما بين النهرين لانه لم يكن يعترف بعبادة الأصنام بل كان موحداً، لا يعبد الا الله الواحد، وكذلك أولاده اسماعيل وإسحاق، وأحفاده من يعقوب وأولاده جميعا. فالنبي يعقوب وأحفاده، لم يكونوا يهودا بل من الموحدين وليسوا مسيحيين ولا حتى مسلمين، كما أن سليمان وابنه دَاوُدَ غير يهود.

وطبعاً من اعتاد على التزوير والكذب يؤلف أي شيء كي يصدق الذين لا يعرفون التاريخ وخصوصاً الجاهل ترامب ومجلس النواب والشيوخ في أميركا.

صحيح القول بأنه بعد أن توفي سيدنا موسى في الأردن خلفه النبي يهوشوع بن نُون الذي امر قومه اليهود أن يعبروا نهر الاردن الى أريحا في العام ١١٨١ قبل الميلاد كما أمر رجال دينه بأن ينفخوا في البوق حول أسوار أريحا، وعندها تتهدم الأسوار، من ثم يلجأون لامرأتين بغي من شكيم في سوريا كي تساعدا رجال النبي يهوشوع بن نون، ومن ثم أمرهم بقتل جميع الرجال والنساء والأطفال والرضع وحتى الدواب بما فيهما البقر والخراف وحتى الحمير بحد السيف، وهذا ما ورد في التوراة في سفر يهوشوع بن نُون.

لقد تم طرد بروفيسور اسرائيلي كان يدرس في جامعة بار ايلان لأنه سأل طلابه عن آرائهم (الآن اذا طلب القائد من الجيش الإسرائيلي عمل ما طلبه النبي يهوشوع بن نون من قومه بقتل جميع من في القرية او المدينة من السكان غير اليهود، وكانت النتيجة مفزعة، اذ وافق ٩٤٪ من الطلاب على عمل ما فعله قدماء اليهود.

كما ورد في التوراة وفي سفر التكوين بأنه قد قامت حرب ضروس بين العبرانيين والفلسطينيين جنوب يافا وهزم العبرانيون الذين كانوا تحت قيادة الملك أو النبي شاؤول ، ونقلوا تابوت العهد الى أسدود، أي الوصايا العشر التي أنزلها الله على النبي موسى عليه السلام فوق جبل الطور في سيناء، وهذه قصة أخرى لا مجال لذكرها في هذا المقال.

خلاصة القول فإننا ننقل من التوراة وليس من القرآن الكريم، أي نتكلم بما يؤمن به اليهود، ولكن ليس يهود شمال أوروبا الذين لا علاقة لهم بالنبي موسى ولا بسيدنا نوح ، أي أنهم ليسوا أحفاد نوح او ابنه سام.

نحن الذين من أصل كنعاني واليهود من أصل سيدنا موسى، أي جميع اليهود الشرقيين وأبناء البلاد هم فقط من أحفاد نوح وسام.

أما استمرار الكذب من قبل نتنياهو وترامب والأميركيين الإنجيليين من أتباع بنس الكذاب، فلا بد للأميركيين وللعالم أجمع أن يكشف هذه الأكاذيب.

اليوم يقول ترامب "اميركا أولا" فاذا كان صادقاً فلماذا لا يحاسب اسرائيل التي "لطشت" ١٦٠ بليون دولار من جيوب الأميركيين الفقراء وزيادة على ذلك يطلب من يهود اميركا الاغنياء من أرباحهم بواسطة القمار بالتبرع بسخاء لبناء المستعمرات المسلحة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بدل اختراع حروب تجارية مع دول العالم خصوصاً الصين وأوروبا والمكسيك؟!

لو كان ترامب يحب أميركا لعرض صفقة قرن حسب الشرعية الدولية وقراراتها على مدى عقود لكنه مع الأسف اما أنه جاهل تاريخياً أو أنه مسيّر وغير مخيّر من اللوبي اليهودي الاشكنازي في اميركا، أنه يعيش في مستنقع صهيوني لا يستطيع الإفلات منه.

لذلك نقول لجميع الفصائل في فلسطين أن لا مشكلة لنا مع الديانة اليهودية الحقة ولا مع اليهود الفلسطينيين الذين عشنا معهم بسلام فترات طويلة.

أما الحرامي واللص ومزور الدين والتاريخ فنحن وإياه والزمن طويل. نحن لم نأت من المريخ بل نحن وأجدادنا ومنذ آلاف السنين في فلسطين وسنبقى في بلادنا فلسطين، ولهذا على كل الفصائل أن تتوحد وتنهي هذا الانقسام المأساوي وتضع استراتيجية تنهك المحتل لانتزاع حقوقنا ودحض أكاذيب اليمين الاسرائيلي بقيادة نتنياهو، وحليفه ترامب الذين لا يخجلون من تزييف التاريخ ويواصلون تضليل العالم أجمع.

وكلمة أخيرة فإن حل قضيتنا بأيدينا، وبسواعد الفلسطينيين وإنهاء الانقسام نستطيع عمل المعجزات لان الحرية لا تعطى ولكن تنتزع فلا يمكن الرهان لا على أميركا بصفقاتها ومشاريعها المشبوهة ولا على الغرب المنافق، فالشرعية الدولية واضحة وحقوقنا واضحة وضوح الشمس، وشعبنا العظيم أثبت أنه قادر بوحدته على مواجهة كل التحديات وحماية وجوده وحقوقه.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الوحدة في مواجهة أكاذيب ترامب ونتنياهو وحلولهما ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق بين يسارهم ويسارنا
التالى لقاء الرئيسين عباس وبوتين توقيت هام في ظروف دقيقة