لقاء الرئيسين عباس وبوتين توقيت هام في ظروف دقيقة

لقاء الرئيسين عباس وبوتين توقيت هام في ظروف دقيقة
لقاء الرئيسين عباس وبوتين توقيت هام في ظروف دقيقة

حديث القدس

الزيارة التي بدأها الرئيس محمود عباس الى موسكو أمس تكتسب أهمية خاصة في هذا التوقيت تحديدا، حيث تمر القضية الفلسطينية بأصعب المراحل فيما يواجه شعبنا وقيادته تحديات جساما مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مخططاته الهادفة إلى تصفية القضية وسد الطريق أمام أي حل عادل وشامل، وفي الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة الأميركية بقيادة ترامب وإدارته موقفها المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه.

ولا شك أن الاجتماع المقرر اليوم بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس محمود عباس، يأتي في إطار التنسيق والمشاورات الداعمة بين فلسطين وروسيا الصديقة. ولعل ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم الكرملين أمس من أن الرئيسين بوتين وعباس «سيبحثان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وموضوع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس .. ما يؤكد أهمية هذه الزيارة خاصة أن موسكو التي عادت إلى الشرق الأوسط بقوة طالما أيدت الحقوق الثابتة والمشروعة لشعبنا بما فيه حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وبعد أن فقدت الولايات المتحدة إمكانية لعب دور الوسيط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بسبب انحيازها السافر للاحتلال وعدائها للشعب الفلسطيني وحقوقه.

ومن الواضح أن التحرك الفلسطيني منذ إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها، يسعى إلى كسر الاحتكار الأميركي لجهود السلام بحيث يشارك المجتمع الدولي بصورة فاعلة في أية جهود لإحلال السلام في هذه المنطقة.

توقيت الزيارة هام جدا، في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأميركية الحديث عما يسمى بـ «صفقة القرن» ومحاولة فرضها متجاوزة الجانب الفلسطيني ومتجاهلة الشرعية الدولية وقراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية .. كما أن هذه الزيارة ليست بمعزل عن الجهود الروسية التي سبق وعبرت عنها موسكو باستعدادها لاستضافة مؤتمر دولي لإحلال السلام وهو ما رفضته إسرائيل.

واذا كانت زيارة الرئيس محمود عباس تأتي عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو، فإن ذلك لا يعني أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة قد غيرت مواقفها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكان من الواضح تماما أن زيارة نتنياهو هذه لموسكو تتعلق بالمسألة السورية تحديدا ومطالبة إسرائيل بإنهاء التواجد الإيراني في سوريا، وبالتالي لا صلة بين الزيارتين.

وفي المحصلة فإننا نأمل أن تشكل زيارة الرئيس إلى موسكو واجتماعه اليوم بالرئيس بوتين مدماكاً آخر مهما في دعم الصمود الفلسطيني في مواجهة ما يحيكه ترامب ونتنياهو لتصفية القضية وتعزيزا للدعم المبدئي الثابت لحقوق شعبنا المشروعة.

عودة الطفل كريم جمهور

وأخيرا ... وبعد ثلاثة أيام على اختطافه من أمام منزله في قلنسوة بالداخل الفلسطيني عاد الطفل كريم جمهور ابن السابعة إلى أحضان والدته ووالده وعائلته سالما معافى وهو ما أثار الارتياح في صفوف أبناء شعبنا بانتهاء محنة هذا الطفل وعائلته على هذا النحو.

ومما لا شك فيه، وبغض النظر عن الظروف الغامضة التي وقعت فيها جريمة الاختطاف، فإن ما يجب أن يقال هنا إن ظاهرة الاختطاف عموما ظاهرة غريبة على عادات شعبنا وتقاليده، فما بالك إذا كان المختطف طفلا مثل كريم لا ذنب له، ولذلك فإن شعبنا بأسره يرفض مثل هذه الظاهرة بغض النظر عن الأسباب والمبررات، تماما كما يرفض كل مظاهر العنف والابتزاز والقتل.

لقد تنفس أهلنا في الداخل الفلسطيني خصوصا وأبناء شعبنا عموما الصعداء مع انتهاء هذه القضية بعودة الطفل كريم سالما معافى إلى أحضان عائلته، ولعل الفرحة التي عمت بعودته سالما تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على رفض الاختطاف وإدانته مهما كانت المبررات والذرائع.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، لقاء الرئيسين عباس وبوتين توقيت هام في ظروف دقيقة ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق وسائل إعلام محلية: طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تستهدف مواقع بقطاع غزة بعدد من الصواريخ
التالى المجلس الوزاري للأمن الوطني يعقد حاليا اجتماعا طارئا برئاسة حيدر العبادي لمناقشة الوضع الأمني