هل سيشكل الدكتور اشتيه حكومة "تكنوقراط " أم حكومة تقليدية ؟

هل سيشكل الدكتور اشتيه حكومة "تكنوقراط " أم حكومة تقليدية ؟
هل سيشكل الدكتور اشتيه حكومة "تكنوقراط " أم حكومة تقليدية ؟

خواطر صحفي قديم

بقلم : فؤاد جبر

هل سيشكل الدكتور اشتيه حكومة "تكنوقراط " أم حكومة تقليدية ؟

بعد تكليف الرئيس ابو مازن للدكتور محمد اشتيه بتشكيل حكومة جديدة لتخلف حكومة تسيير الأعمال التي رئسها الدكتور رامي الحمدالله، وكعادة أي رئيس حكومة مكلف بدأ الدكتور اشتيه بإجراء مشاوراته لاختيار من سيعمل معه كفريق من الوزراء الذين يفترض أن يتم اختيارهم على أسس متعارف عليها في هذه الحالة...كحكومات المتخصصين "التكنوقراط" مثلآ ، مع أنه يتم غالبآ -كما هو معروف في العديد من الدول -اختيار شخصيات لوزارات دون التركيز على التخصص و/أوالخبرة وإنما لإعتبارات حزبية أو حركية فصائلية أو سياسية أوشخصية وهذه أهم عوامل فشل أي حكومة من هذا النوع الذي لا يلبي حاجة ومطالب البلد والمواطنين ....ولكوننا نتطلع لنجاح الحكومة القادمة نأمل ان يخيم عليها التخصص والخبرة والمعرفةوأن تضم وزراء متخصصين من ذوي الخبرات ومن مختلف التوجهات والفصائل لضمان نجاحها ... أي حكومة تكنوقراط .

الملفت للنظر مع بداية مشاورات رئيس الوزراء المكلف - الذي شغل منصب وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة سابقة -انه قام بخطوة هامة باعتقادي لم يقم بها غيره وهي تقديم استقالته من جميع المناصب التي شغلها لتاريخه وهي عديدة وأهمها : رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) وهو عرابه ومؤسسه ورئيسه منذ سنين عديدة وأيضآ تمثيله للبنك الإسلامي ورئاسة مجلس أمناء الجامعة الأمريكية وغيرها من المناصب . وكان انتخب عضوآ للجنةالمركزية لحركة فتح عام ٢٠٠٩ وأستاذآ وعميدآ في جامعة بير زيت ،كما شغل عدة مواقع قيادية سياسية واقتصادية وأكاديمية ومهنية ًوله عدة مؤلفات ولا ننسى أنه كان صحافيآ عندما عمل محررآ في جريدة الشعب المقدسية ، وهو حاصل على الدكتوراة في دراسات التنميةالاقتصادية - وهذا مهم جدآ - كما انه وبعد تفكير سليم اتخذ قرارآ حكيمآ هذه المرة ليكون متفرغآ تماما لإدارة الوطن كرئيس حكومة كل المواطنين بصرف النظر عن أية انتماءات كما نأمل .

ونحن إذ نتحدث حول الحكومة الجديدة لا بد أن نستعرض النقاط التي شملها كتاب التكليف للحكومة الجديدة وهي مسئوليات جسام نسأل المولى قبل أن نهنيء الرئيس المكلف أن يعينه على تحملها كي لا يقتصر الموضوع على استبدال رئيس حكومة ذاهب بقادم مكانه ، فالوطن وفي هذه الظروف العصيبة التي يمر به بحاجة لرئيس يترجم حاجة الشعب الى حلول عملية ، والأمل ان تساعد المواصفات المتوفرة في الدكتور اشتيه كشخصية ديناميكية وخبرات وقدرات في نجاح الحكومة لتكون محل ثقة المواطن المتطلع الى تحقيق الأهداف المنشودة وفي مقدمتها التحرر من الاحتلال ، هذا اذا توفر له الدعم المطلوب وصدقت النوايا وتحقق التعاون المثمر من كافة أفراد الطاقم الوزاري والحركات والأحزاب والفصائل وقيادات المؤسسات المعنية والأجهزة الأمنية والغطاء الرئاسي ، فكلنا يعلم أن القرارات الإستراتيجية والهامة بيد الرئيس والأمل أن يتوفر التنسيق والتعاون المتكاملين بين الرئيس ورئيس الحكومةليتسنى تنفيذ خطة الحكومة وتنفيذ أية مقترحات تخدم الوطن والمواطنين ، فانجاز المصالحة التي باتت أخطر من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على فلسطين والشعب الفلسطيني لا بد ان يتم، والذي مر عليه 12 عامآ رغم أن حل الخلاف وجمع شمل كل محافظات الوطن تحت قيادة واحدة يكمن في قرار واحد وتنفيذه من منطلق الإخلاص والانتماء لفلسطين من خلال اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت ممكن ، والتحضير من ثم لإعادة هيكلة منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني ولا نعتقد أن ذلك بالأمر المستحيل لو أراد الرئيس ومستشاريه من جهة وقيادة حماس من جهة أخرى ، فكلاهما يتحمل مسئولية استمرار الوضع الراهن ، وبغير ذلك لن ينتهي الإنقسام حتى لو تدخلت كل الدول . ... فكتاب التكليف تضمن ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وبالسرعة الممكنة لإجراء الانتخابات التشريعية وترسيخ الديموقراطية والتعددية السياسية واستعادة الوحدة الوطنية وتوفيرالدعم المادي والمعنوي الممكن لضحايا الاحتلال وأسرهم من شهداء وأسرى وجرحى .... فكلنا يعرف أن صلاحية المجلس التشريعي انتهت قبل سنوات عديدة ، وأن صلاحية الرئيس أبو مازن منتهية أيضآ ولا بد من اجراء انتخابات رئاسية كما التشريعية ، وهذا ما يقوله الشعب أملآ في تحقيق نوع من الاستقرار.

ما هو الحل المطلوب

وليسمح لي رئيس الحكومة العتيدة أن أضيف بعض الأمور التي يتمنى الشارع الفلسطيني أن يشملها برنامج الحكومة وهي :

أولآ : القدس ( أ ) العمل وبسرعة على وقف الإعتداءات على المسجد الأقصى المبارك بدخول أفواج يهودية متطرفة يوميآ والإعتداء على المصلين وعدم الاكتفاء بالاستنكار والتنديد ورفع الشكوى للأمم المتحدة فهناك كما تعلمون سبل أخرى قانونية ، الى جانب مطالبة الأردن والملك عبدالله الثاني بصفته صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة بالقيام بإجراءات تضع حدآ لتكرار الاعتداءات التي باتت تقع يوميآ .

(ب) مطلوب اجراء عملية مسح شاملة لأوضاع القدس ومعاناة أهلها على مختلف الأصعدة وخاصة الإسكان والتعليم ومكافحة المخدرات التي تهدد المجتمع المقدسي ، وهذا لن يتم إلا بإقرار ميزانية شاملة لتحقيق

هذه الغاية وليس بتخصيص مبلغ من هنا وآخر من هناك وغالبآ تبقى وعودآ وأخبارآ لا تترجم لأفعال على الأرض .

ثانيآ : العمل على تخفيض نسبة البطالة في المحافظات الفلسطينية ومحاولة دعم تنفيذ مشاريع تستوعب العاطلين عن العمل وتساهم في تطوير الوضع الاقتصادي .

ثالثآ : تفعيل دور وزارة التعليم العالي بشكل أعم وزيادة التعاون مع مركز الإحصاءات لفحص قطاعات العمل المستقبلية في ضوء تزايد الخريجين واصطدامهم وأهليهم بعدم توفر فرص عمل مما يدعو لتوجيه الطلبة للدراسة في مجالات علمية ومهنية أفضل تكفل توفر فرص عمل لعدد أكبر من الخريجين .

رابعآ : الحد من ازدياد الفساد وسرعة معالجة هذه القضية التي تفتك بمجتمعنا ، من خلال تقديم الفاسدين والمفسدين للعدالة وإصدار الأحكام المناسبة لتكون خير رادع .

خامسآ : توفر الصلاحية المطلقة لرئيس الحكومة ومن بعده لوزير داخلية قوي للإشراف على كافة الأجهزة الأمنية بالقانون وضبط الأمن الداخلي في كافة محافظات الوطن ، وهذه مسئولية وصلاحية الحكومات كمرجعية في كل الدول والتي من شأنها رقابة أعمال الأجهزة وتوجيهها نحو الأفضل ....

سادسآ : إصلاح أنظمة القضاء والتدخل لإعادة تنظيم وتركيبة المحاكم بكافة مستوياتها من خلال وزير عدل قدير ومجلس القضاء الأعلى والعمل على تأسيس محاكم تجارية متخصصة لإختصار المدة الزمنية وتخفيض كمية القضايا المتراكمة بالإضافة لتوفير قضاة متخصصين .

سابعآ : نظرآ لوجود قانون تحكيم فلسطيني ومحكمين من ذوي الخبرة بمجالات مالية ومصرفية وتجارية وهندسية وغيرها وضرورة تنشيط غرفة التحكيم التي تم تأسيسها قبل سنوات بمرسوم رئاسي ، فلا بد من دعم وترسيخ التحكيم كأحد الحلول البديلة لفض المنازعات التجارية ، الأمر الذي من شأنه تخفيف العبئ عن المحاكم والحد من معاناة المتقاضين خاصة وأن هناك تعاون بين وزارة العدل وجمعية المحكمين الفلسطينيين التي تأسست سنة ٢٠١١ وعملت على تأهيل العدد الكافي من المحكمين المتخصصين .

وأخيرآ نهنئ الأخ الدكتور محمد اشتيه ونتمنى له التوفيق والنجاح في تشكيل حكومة متميزة لخدمة الوطن والشعب على النحو الأفضل .

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، هل سيشكل الدكتور اشتيه حكومة "تكنوقراط " أم حكومة تقليدية ؟ ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين القبض على شخص بحوزته 110 حبات "اكستازي" في قلقيلية
التالى اخبار فلسطين 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة وتوقيف 223 مطلوبا الأسبوع الماضي