اخبار فلسطين الدينامو فتحي براهمة..قبس من الهمة الإعلامية في الأغوار

اخبار فلسطين الدينامو فتحي براهمة..قبس من الهمة الإعلامية في الأغوار
اخبار فلسطين الدينامو  فتحي براهمة..قبس من الهمة الإعلامية في الأغوار

اريحا"القدس"دوت كوم -فايز نصّار-بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المجيدة أصبح التنقل بين المدن صعباً جداً ، وأضحى السفر عبر المعابر أكثر صعوبة ، لدرجة أنني تقطعت بيّ وبعائلتي السبل يوماً ، عندما كنا في طريقنا إلى الجزائر ، فكان الحلّ من خلال الريحاوي الأصيل فتحي براهمة ، الذي حضر بسرعة لمساعدتنا .. ولمّا يأس من تأمين سفرنا في ذلك اليوم ، استضافنا في بيته حتى ضمن لنا السفر في اليوم التالي.

ويعرف الرياضيون الفلسطينيون أبا خليل من خلال مثل هذه المواقف الشهمة ، التي تثبت كلّ يوم بأنّ معين الخير في هذا الشعب لا ينضب ، وأنّ الرياضة يمكن أنّ تؤمن العلاقات النموذجية بين الخيرين من أبنائها .

وظهر دينامو أريحا على الساحة منذ كان لاعباً في الهلال ، ليصبح ركناً أصيلاً في السيرة الهلالية ، من خلال تبوئه مختلف المناصب ، وكونه أصغر مشرف رياضي في تاريخ النادي ، ناهيك عن أنّه مهندس بطولة أريحا الشتوية ، التي كان مديرها ردحاً طويلاً من الزمن .

ودخل أبو خليل سلك الإعلام الرياضي من بوابة الجامعة ، فنال من الشهادات الجامعية والدورات الإعلامية ، ما أهله للبروز في حضرة صاحبة الجلالة ، فكتب في جميع الصحف الفلسطينية ، وكانت له صولات وجولات مع ميكروفون وكاميرا فلسطين .

وفي مسيرة ابن أريحا حكايات مهمة في اتحاد الإعلام الرياضي ، وجمعية قدامى اللاعبين ، وراديو وتلفزيون العرب .. وشخصياً كنت شاهداً عن قرب على كثير من تلك الحكايات ، التي أتركه يروي لكم بعضاً منها في هذا اللقاء .

- اسمي فتحي خليل عيسى براهمة " ابو خليل " من مواليد أريحا يوم 29/4 /1962

- حصلت على دبلوم في التحرير الصحفي عام 1984 من الاردن ، وتخصصت في الصحافة الإذاعية من كلية الآداب بجامعة بير زيت سنة 1997 ، وشاركت في عدة دورات في التحرير ، والكتابة الصحفية ، واعداد البرامج ، من اذاعة صوت امريكا ، وهيئة الإذاعة الفنلندية ، أضافة إلى دورات متخصصه في التحليل والتعليق الرياضي ، من مركز التدريب الإعلامي في دمشق ، والتلفزيون الأردني ، ودورة مراقبي مباريات ، في بطولة أبطال العرب في سنة 2007 .

- بدأت لعب كرة القدم في المدرسة ، ضمن فريق مدرسة هشام بن عبد الملك الثانوية ، ومع منتخب مدارس اريحا ، وبرزت مع مختلف الفئات العمرية في هلال أريحا ، من سنة 1987 حتى سنة 2005 .

- وفي مسيرتي تقلدت عدة مناصب في قيادة الهلال ، ومنها مهمة المشرف الرياضي سنة 1985 ، كأصغر مشرف رياضي على مستوى الوطن ، حيث كان عمري يومها 23 سنه فقط ، ثم توليت مهمة أمين سر ، وعضو مجلس إدارة النادي من عام 1992 ، ولغاية 2005 ، إضافة إلى كوني مدير بطولة أريحا التشويه حتى النسخة العاشرة منها ، ناهيك عن رئاستي للنادي لعدة سنوات .

- وتمّ اختياري عضواً في اللجنة اللوائية ، لرابطة الأندية الرياضية ، التي توليت مهمة أمين سر لها لغاية 1994 ، ثم أصبحت أمين سر اللجنة الفرعية لاتحاد كرة القدم في المحافظة حتى سنة 2008 ، ناهيك عن كوني رئيس جمعية قدامي لاعبي فلسطين منذ تأسيسها 2012 حتى الآن ، ومراقب معتمد من الاتحاد العربي لكرة القدم لمباريات أبطال العرب .

- صديق الطفولة الرياضية المرحوم محمد عيد ، حيث تشاركنا المسيرة الرياضية وعملنا سويا ، وترفقنا كلاعبين وإداريين في نادي هلال اريحا ، وفي اللجان الرياضية الفرعية ، وجمعية قدامي اللاعبين .

- خلال مسيرتي الطويلة تشرفت بالمشاركة في عدة بعثات رياضية ، منها بطولة الوحدات العربية الكروية في الأردن ، ودورة ألعاب العمر في الدوحة سنة 2006 ، وبطولة عيد ميلاد الأميرة هيا بنت الحسين لقدامى اللاعبين ، وبطولة " لا لمخدرات " في اوكرانيا سنة 2015 ، وندوة كأس العالم في قطر 2010 .

- وبدأت مسيرتي مع الإعلام الرياضي منذ أيام المرحوم محمد العباسي ، الذي كان صحفياً رياضياً متميزاً ، ومرجعا مهنيا ، وكان رحمه الله المرشد لنا كصحفيين مستجدين ، ولن أنسى دور الأستاذ ابراهيم ملحم ، الذي تميز بكتابة العناوين ، والمقالات الرياضية المثيرة .

- وخلال مسيرتي في مجال الإعلام الرياضي ، حصلت على العديد من شهادات التكريم ، وذلك من رابطة الأندية الرياضية ، والاتحادات النوعية في فلسطين ، إضافة إلى شهادة تكريم للتمييز في تغطية أحداث دورة الألعاب الآسيوية في قطر ، من المجلس الأولمبي الاسيوي سنة 2006 ، وميدالية عيد الاعلاميين العرب في البحرين 2017 .

- وقد تشرفت بالعمل مراسلاً رياضياً ، ومحررا في صحف الفجر المقدسية ، والشعب ، والأيام ، والأسبوع الجديد ، وكلّ العرب ، والقدس ، والنهار ، وجريدة الوحدات الرياضية ، من سنة 1985 حتى سنة 2015 ، كما عملت مراسلاً رياضياً في إذاعة صوت فلسطين ، مع الزميل المرحوم تيسير جابر ، ثم أصبحت مقدما للبرنامج الرياضي في صوت فلسطين ، ومراسلاً رياضياً ، ومعلقاً على المباريات في تلفزيون فلسطين ، وقنوات راديو وتلفزيون العرب ، إلى جانب عدد من الزملاء القدامى ، والشباب الواعدين ، وشاركت في تحليل مباريات بطولة كأس العالم في فضائية معا .

- وخلال هذه الفترة اتضحت لي معالم وشخصية كلّ وسيله رياضيه ، لأنّ مدارس التحرير ، والتعليق ، والكتابة مرهونة بشكل مباشر بطبيعة كلّ وسيله ، وملكيتها ، وإدارتها ، والمعلنين ، لكنها تلتقي جميعا في رساله واضحه ، وهي إظهار الوجه المشرق للرياضة الفلسطينية ، وتعزيز روابط التواصل ، والمنافسة بين الرياضيين الفلسطينيين ، ونظرائهم العرب ، وزملائهم في العالم .. أمّا ما يتعلق بأسلوب ومنهج العمل ، فهو مرتبط بشخصية رئيس تحرير قسم الرياضة ، وخبرته ، وفهمه للرسالة الرياضية ، ومكوناتها ، ودورها ، وقد نجحت كافة وسائل الإعلام المقروءة ، والمرئية ، والمسموعة ، في نقل رساله الرياضي الفلسطيني للعالم ، بأسلوب مهني وحضاري ، مع تميز بعضها في جودة الطباعة ، ورقي المونتاج ، واستخدام الصور الملونة ، والملاحق الرياضية ، وأخص منها في البداية صحيفة الأيام ، وخبرة زميلي محمود السقا ، الذي كانت له بصمه كبيره في هذا السياق .

- وبخصوص الأفضل من وسائل الإعلام محلياً ، أعتقد أنّ كافة الوسائل تعمل بذات الطاقة ، مع فوارق فنيه أحياناً ، فجميعها جيده وذات تأثير ، أمّا عربيا فلا شك أنّ الجزيرة الرياضية – وبعدها بي ان سبورت - هي الأكثر تميزاً ، من خلال قدرتها الفنية ، وطواقم العمل الخبيرة فيها .

- من وجهة نظري كان التعليق والتحليل الرياضي في فلسطين في البداية مقتصراً على بعض الأسماء من الإعلاميين القدامى ، أمّا اليوم فأصبح هناك كثيرون ، يمارسون النقد والتحليل الرياضي ، في ظل تعدد وسائل الإعلام المختلفة ، وخاصة المسموع والمرئي منها ، ولكل منهم قدرته ، وخبرته ، وثقافته ، واطلاعه ، لكن الأمر في المجمل لم يصل لمستوى المنافسة عربياً ، بالنظر لغياب الحوافز المشجعة ، ودورات الصقل ، ورفع القدرات ، فالموجود في غالبه يعتمد الاجتهاد ، ومنهج الميول الذاتية لكل من يعلق أو يحلل ، لكن ذلك لا يلغي أنّ هناك مواهب واعدة ، تحتاج للصقل ، والتدريب ، والخبرة .

- أعتقد أنّ قناة فلسطين الرياضية جاءت لحاجة الإعلام الرياضي لقناة متخصصه رياضياً ، ولحجم الأنشطة الرياضية ، التي نظمت بإشراف الاتحادات المتخصصة ، فكان وجودها حاجه ملحه للحركة الرياضية ، لكنها تعتمد المنهج التقليدي في انتاج البرامج ، وتفتقر - نوعا ما - للإبداع في انتاج برامج رياضيه عصريه ، يتطلع لها الجمهور الرياضي ، كما يغيب عن برامجها الرياضية التحليلية النقد المهني ، سواء في مباريات الدوري ، أو المنتخب .

- أرى أنّ هناك بعض الإعلاميين الشباب - وهم أكثر من شخص ، وبدون ذكر اسماء - يتوقع لهم مستقبل رائع ومتميز ، وحتى يصل هؤلاء إلى هدفهم عليهم بالمهنية ، والصدق ، والجرأة في النقد ، والابتعاد عن شخصنة وجهات النظر ، أو الاختلاف مع الآخرين ، ولا شك أنّ عمر حماد إعلامي متميز ، وصاحب بصمه صوتية ، وقدرة على التعليق بشكل لافت ، وأتوقع له مزيداً من النجاح ، وهناك أيضاً مجدي القاسم ، وغيرهم .

- أعتقد أنّ الفوارق كبيرة بين الإعلام الرياضي في الماضي والحاضر ، لأنّ الإعلامي كان يعمل من أجل رسالة مهنية وطنية ، دون مقابل ، فكان متطوعاً يدفع من جيبه ، حتى ينجح في مهمته المهنية ، أمّا اليوم فأصبح الإعلام الرياضي مهنة ، ومصدر دخل ومجال التنافسية فيه أكبر بكثير ، والمنافسة تحتاج لخبرة ، وثقافة ، وتدريب ، وحيادية ، على الجميع التمتع بها ، من أجل التقدم ، وإثبات الذات ، وبإمكان أي إعلامي أن يكون مستقلاً ، بأنشاء منصة إعلامية خاصه به ، تكون متحررة من أي قيود ، أو رقابه ، من خلال توظيف فضاء الإعلام الالكتروني ، لبث رسالته الرياضية اليومية .

- أرى أننا بحاجة ماسة للأرشيف الرياضي ، وذلك لتوثيق الحركة الرياضية ، كأهم مكونات المجتمع الفلسطيني ، لأن فيها إنجازات لا يسمح بضياعها أو نسيانها ، على اعتبار أنّ الرياضي الفلسطيني مناضل بسلاح الحضارة ، والمدنية ، والتنافس الشريف ، وهذا الأمر ليس من مسؤولية أي شخص ، بقدر ما هو مسؤوليه مجتمعية ووطنية ، لكن إذا كان هناك مبادرات خلاقة ، مثل جهدك الخاص أخي فايز ، فلا بدّ من احتضانه ، وتطويره ، وتوثقيه كعمل أرشيفي مميز .

- أقول لزملائي الإعلاميين الشباب : في الماضي كنا نبحث عن كل شخص ذي خبره إدارية لنتعلم منه ، وكنا نستمع لنصائحه ، ولم نكن محسوبين على أشخاص ، بقدر ما كنا محسوبين على صاحبة الجلالة الصحافة الرياضية ، وكنا نمارس النقد ليس للهجوم ، أو لحسم خلافات ، ولم نكن نطمح بدخول أي جسم للإعلام الرياضي من أجل المنصب ، بل كنا نعمل في سبيل غاية واحدة ، تهدف إلى توظيف أقلامنا وجهدنا في سبيل رياضة فلسطينية ، ذات طابع وطني مبدع ، وبلغة عصرية ، لذلك أتمنى الابتعاد عن المناكفة ، ومحاربة الاخرين - بقصد أو بدون قصد - وأن نؤمن بأنّ لكل منا قدراته ، وخبرته في ميدان العمل ، وهما المقياس للنجاح والتميز ، مع محبتي للجميع .

- اخيراً أتوجه لمؤسساتنا الرياضية بالقول : شكرا لكم على جهودكم الجبارة ، ومزيداً من الإبداع والإنجاز ، مع أهمية الشراكة مع الإعلام الرياضي ، للوصل لكل الغايات النبيلة ، التي نحلم بتحقيقها كرياضيين فلسطينيين

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين الدينامو فتحي براهمة..قبس من الهمة الإعلامية في الأغوار ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق في مدينة بنغازي... النواب الليبي يدعو أعضاءه لحضور جلسة رسمية الاثنين المقبل
التالى اخبار فلسطين وزراء حزب العمل يقررون التصويت لصالح حل الكنيست الإسرائيلي