اخبار فلسطين الأسير محمد طه مصطفى.. فقَدَ والديه وشقيقته خلال اعتقاله والحزن مستمرٌّ منذ 14 عاماً

اخبار فلسطين الأسير محمد طه مصطفى.. فقَدَ والديه وشقيقته خلال اعتقاله والحزن مستمرٌّ منذ 14 عاماً
اخبار فلسطين الأسير محمد طه مصطفى.. فقَدَ والديه وشقيقته خلال اعتقاله والحزن مستمرٌّ منذ 14 عاماً

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- تتالت المآسي والويلات في حياة الأسير محمد طه مصطفى، خلال سنوات اعتقاله، فقد فجع بداية بوفاة والدته التي رحلت وأُمنيتها الوحيدة احتضانه والفرح بحريته، ثم رحلت شقيقته في ريعان الشباب، وفي مطلع الشهر الجاري توفي والده الذي بقي يتنقل بين السجون على أمل رؤيته حراً.

ويقول خاله ميسرة نزال: "لا توجد كلمات تعبر عن المعاناة المريرة التي كابدها محمد وهو يفقد أحب الناس إلى قلبه، محروماً من وداعهم بسبب سياسات الاحتلال، حيث عاشت والدته هيام، تقاوم المرض والحزن الذي غمر حياتها منذ اعتقاله، ولم تتأخر يوماً عن زيارته، رغم مشقة السفر وممارسات الاحتلال التعسفية على بوابات السجون، لكنها صبرت وتحملت لتراه على أمل عودته إلى أحضانه".

ويضيف: "شكل اعتقاله صدمة كبيرة، خاصة لوالدته التي كانت تحبه كثيراً وتعتبره روحها وحياتها، فزينت جدران منزلها بصوره التي لم تكن تفارقها، وتقضي أوقاتها في الصلاة والدعاء، لعل وعسى أن تراه قبل رحيلها".

لحظات مؤلمة

تكثر لحظات الألم في حياة الأسير محمد، حيث عاش أحزاناً لم تنتهِ.

ويروي خاله نزال أنّ شقيقته أم مصطفى حرمت الفرح على نفسها ما دام محمد خلف القضبان، ويقول: "لقد لازمتها الدموع في كل لحظة من حياتها، ولم تشعر بمعنى السعادة في المناسبات، وكانت تتفح جراحهاأكثر فيها، كلما شاهدت الأحبة حولها باستثناء محمد".

ويضيف: "حتى عندما تزوج أبناؤها وبناتها، فإنها لم تشارك في الأعراس، فغيابه أثر على حياتها، وبقيت ليل نهار تردد اسمه حتى لحظاتها الأخيرة التي رحلت فيها وهي توصي الجميع بمحمد".

ويكمل: "وسط دوامة الحزن والألم، خطف المرض شقيقته صابرين وهي في الثلاثينيات من عمرها، وبصدمة وحزن كبيرين، تلقى خبر فقدان أغلى الناس على قلبه، الذين كان يتمنى العودة إليهم واجتماع الشمل بهم أحياء".

من حياته...

قبل 39 عاماً، أبصر محمد النور في مدينة قلقيلية، ليكون الثالث في عائلته المكونة 7 أنفار، وعاش ونشأ وتربى فيها.

ويقول خاله: "عاش محمد حياة جميلة وسط عائلته التي ربته على الدين والأخلاق الحميدة، وتميز في سلوكه وسماته، فقد كان باراً بوالديه ومرتبطاً بهما بعلاقة وطيدة، وحظي بمحبة الكبير والصغير لروحه المرحه وطيبته وحسن معشره".

ويضيف: "تلقى تعليمه في مدارس قلقيلية حتى أنهى المرحلة الإعدادية، وقرر أن يضحى ويتحمل المسؤولية، فانخرط مع والده في مجال العمل بالزراعة، فكافح وتعب وشقي وكان يتفانى في سبيل اسرته وتوفير حياة كريمة لها ".

الاعتقال والتحقيق

بشكل سري، انتمى محمد، لكتائب شهداء الأقصى، وشارك في مقاومة الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية، ويقول خاله: "لقد تمتع بروح نضالية ووطنية عالية، كان يتأثر كثيراً بجرائم الاحتلال بحق أبناء شعبه، ولم نعلم بدوره في المعارك والمقاومة على أرض قلقيلية حتى اعتقله الاحتلال في مطلع عام 2006".

ويضيف: "لم يكن مطلوباً، لكنه كان خلال الليل يتسلل لصفوف المقاومة ويشارك في التصدي ببسالة وبطولة للاحتلال الذي اقتحم منزل عائلته في ساعات الفجر، وبعد احتجاز أسرته وعزله، دمر الجنود محتويات المنزل ثم قيدوه واعتقلوه، وعلى مدار شهرين، انقطعت اخباره، حيث احتجز في زنازين المسكوبية والجلمة وتعرض لكافة صنوف التعذيب والتحقيق حتى نقل الى سجن مجدو".

الحكم والسجن

على مدار عامين، واصل الاحتلال تمديد توقيفه في محكمة سالم حتى قضت بسجنه 22 عاماً، بتهمة العضوية بكتائب شهداء الاقصى وتنفيذ عمليات ضد اهداف لجيش الاحتلال.

ويقول خاله: "في كل جلسة محاكمة، كانت والدته تتمنى أن تنتهي رحلة الأسر ويعود معها، وعندما سمعت بقرار الحكم انهارت وبكت ولم تحتمل الصدمة وتدهورت أوضاعها الصحية حتى زارته، فارتفعت معنوياتها وأصبحت تعيش على الأمل".

ويضيف: "لم يكتف الاحتلال بالحكم القاسي، واستمر بنقل محمد بين السجون، حتى استقر في سجون جلبوع، وقد تأقلم محمد وشارك الأسرى معارك الحرية لكسر القيد، وحرص على اسثتمار فترة اعتقاله بالتعليم، وبعد النجاح في الثانوية العامة انتسب للجامعة، وبات قريباً من التخرج ".

الفاجعة الجديدة

بعد وفاة زوجته، أكمل الوالد طه المشوار، وواظب على زيارة فلذة كبده والتواصل معه، ويقول الخال نزال: "رغم معاناته من أمراض القلب والكبد والرئة، بقي الوالد منتظما بزيارة ابنه الذي أحبه كثيراً، وكان يتحدى اجراءات الاحتلال على الحواجز وبوابات السجون ليراه، حتى حلت فاجعة كورونا والغيت الزيارات". ويضيف: " أصيب الأب بفيروس كورونا، وتوفي بسببه في تاريخ 3/ 9/ 2020، كان دائم القلق على مصير وحياة ابنه وكل الأسرى في ظل انتشار كورونا ، فخطفه المرض، لتتكرر دوامة الحزن في حياة محمد الذي لم يحتمل صدمة رحيل والده".

أحزان لم تنته

بحزن وألم، يقول الخال غسان: "منذ 14 عاماً، غابت الأفراح عن منازلنا وحياتنا بسبب اعتقال محمد، وما زلنا نشعر بقلق وتوتر وخوف على مشاعره عندما يتحرر، فكيف ستكون أوضاعه عندما يدخل منزل عائلته وهو خالٍ من أحبته الذين تركهم بصحة وسلامة وفقدهم خلال سجنه؟".

ويضيف: "كان والداه وعائلته والجميع ينتظر بفارغ الصبر صفقة تُحرره وتعيده لنا لنفرح بوجوده بيننا، لكن اليوم، أصبح الوجع والألم أكبر بعدما فقد والديه وشقيقته وحتى لم يراهم أو يودعهم. نسأل الله أن يزرع في قلبه الصبر ليتجاوز هذه المحن الكبيرة".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين الأسير محمد طه مصطفى.. فقَدَ والديه وشقيقته خلال اعتقاله والحزن مستمرٌّ منذ 14 عاماً ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين اصابة رجل أمن فلسطيني برصاص مسلحين في مخيم بلاطة
التالى اخبار فلسطين الشرطة وبمساندة الأجهزة الأمنية تفض حفلي زفاف في جنين