اخبار فلسطين بعد عمليات الهدم والاقتلاع.. تفاقم معاناة سكان خربة حمصة الفوقا مع حلول الشتاء

اخبار فلسطين بعد عمليات الهدم والاقتلاع.. تفاقم معاناة سكان خربة حمصة الفوقا مع حلول الشتاء
اخبار فلسطين بعد عمليات الهدم والاقتلاع.. تفاقم معاناة سكان خربة حمصة الفوقا مع حلول الشتاء

جنين– "القدس" دوت كوم- علي سمودي- ازدادت الأوضاع المعيشية صعوبة لسكان خربة حمصة الفوقا مع حلول فصل الشتاء، بعدما دمر الاحتلال كل مقومات الحياة لسكانها في أكبر حملة وعملية هدم طالت 11 عائلة وأكثر من 75 منشأة مطلع الشهر الجاري.

ممثل أهالي الخربة محمود بشارات يقول لـ"لقدس":" على مدار السنوات الماضية، تعرض تجمعنا لعمليات هدم كثيرة، فلم يكن يمر يوم أو أسبوع دون إستهداف الاحتلال للمنازل والخيام بالهدم الذي حتى بركسات وحظائر الاغنام ، لكن في في هذه المرة إختلفت العملية ونتائجها".

ويضيف: "في وضح النهار وخلال زمن قياسي، هدم ودمر الاحتلال غالبية المنازل، وحتى الطاقة الشمسية لم تسلم، وطالت صهاريج المياه وحتى أعلاف الماشية، كما صادر جرارات زراعية".

ويتابع: "في الوقت نفسه الذي كنا نواجه فيه حملة تطهير وضغط لطردنا وتشريدنا وتدمير كل مقومات معيشتنا، فإن الاحتلال كان يدهم منطقة إبزيق، وصادر 11 جراراً زراعياً و6 عربات ومركبتين خاصتين و5 صهاريج مياه".

جريمة ورعب..

ويروي بشارات أنّ قوات الاحتلال حاصرت الخربة دون سابق إنذار، وشرعت في عمليات الهدم التي أثارت حالة من الرعب والقلق لدى النساء والأطفال الذين اقتلعهم الاحتلال دون مراعاة لظروفهم.

ويقول: "ما ارتكبه الاحتلال على مرأى ومسمع من العالم جريمة وعمل إرهاب يتنافى وكافة الأعراف والقوانين الدولية، أرعبوا الأطفال والنساء بممارساتهم الوحشية، فلم يتركوا لنا أي شيء".

ويضيف: "مسحوا المنازل والخيام، وحتى خزانات المياه دمروها، ودفنوا أغراضنا وحقائب أطفالنا وكتبهم وطعامنا تحت الأنقاض، فلم يبقَّ لنا مأوى، وأصبحت ماشيتنا مثلنا في العراء لنتجرع الويلات مع حلول فصل الشتاء".

ويتابع: " وفرت الحكومة الفلسطينية ومحافظة طوباس والصليب الأحمر الخيام، لكننا نعيش وأطفالنا على أشياء بسيطة بعدما فقدنا كل شيء، ونتوقع عودة الاحتلال للهدم مرةً أُخرى، فلا يوجد من يقف أمامه ويحمينا".

السجن والحصار..

منذ بداية الاحتلال، حاصر الخربة التي تقع بمحاذاة تجمع الحديدية بين مستوطنتي "بيكاعوت" و"روعيه"، وليُحكم الاحتلال سيطرته على المنطقة وتمرير مخططاته صنفها، كما يفيد بشارات، منطقة عسكرية مغلقة تُستخدم أراضيها للمناورات العسكرية والتدريبات.

يحد الخربة من الغرب منطقة عاطوف، ومن الشرق الزبيدات، ومن الجنوب حمصة التحتا، ومن الشمال الحديدة ومستوطنة روعيه.

ويقول بشارات: "لم تتوقف مضايقات الاحتلال والمستوطنين يوماً، فمن كوابيس رعب التدريبات وما يرافقها من عمليات الإغلاق ومنع الحركة والتنقل، إلى مصادرة وإغلاق المراعي ومطاردة الرعاة والتنكيل بهم لتدمير قطاع الثروة الحيوانية".

ويضيف٫ "نعيش في سجن صغير، محاصرين ومهددين ومستهدفين، والخطر يتهدد حياتنا في كل لحظة كعقاب وانتقام لصمود الأهالي وثباتهم في وجه كل محاولات الاقتلاع والطرد والتشريد".

الحياة في الخربة...

يفيد بشارات أن تعداد سكان الخربة حالياً يبلغ نحو 80 نفراً موزعين على 11 عائلة، وتُعدّ الثروة الحيوانية المصدر الرئيسي للعيش، إضافة إلى الزراعة، خاصة القمح والشعير والبيكا، وبينما تتوسع المستوطنات وتتوفر للمستوطنات كل مقومات الحياة يعيش الأهالي في منازل مبنية من الطين والخيش والبلاستيك، موضحاً أن الاحتلال يقيدهم ويمنعهم من البناء والتطور وكافة الخدمات، وحتى حظائر الماشية، فهي من الخيش والبلاستيك الذي لا يحميها أو يقيها حر الصيف وبرد الشتاء.

وذكر أنّ محافظة طوباس وفّرت لجميع السكان الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية التي خففت معاناتهم كثيراً، لكن الاحتلال دمرها وألحق بها خسائر أدت لانقطاعها وحرمانهم منها، فيما يعتمد الأهالي على الحطب بشكل رئيس والغاز لطهي طعامهم وقوتهم، لكن المشكلة الأكبر في سيطرة الاحتلال على منابع المياه وحرمان الأهالي منها، ما يضطرهم لشراء صهاريج المياه من عين الشبلي وعين البيضاء بتكاليف باهظة ومرهقة لهم.

ويقول: "فشلت كل محاولاتنا لتغيير واقع وظروف معيشتنا، فالاحتلال يرصدنا بشكل دائم، وهدفه الدائم حرماننا من كل مقومات المعيشة واحتياجاتنا لتضييق الخناق علينا والخنوع لسياسة الأمر الواقع التي لن تمر مهما عانينا وتألمنا، حتى الحطب أصبح ممنوعاً، ويتعرض كل من يقوم بجمعه للملاحقة والتنكيل والغرامات المالية".

التعليم والمعاناة..

ضمن سياسات الاحتلال، حرم التجمعات والخرب في الأغوار من المدارس، وبحسب بشارات يبلغ عدد طلاب الخربة 65 طالباً، يواجهون عناء المشقة للوصول إلى مدارسهم في فروش بيت دجن.

ويقول: "لدينا إصرار على تسليح أبنائنا بالتعليم وإفشال سياسة الاحتلال لتجهيل الجيل، وفي ظل ما يتعرضون له من عقبات وممارسات والخطر المستمر من الاحتلال والمستوطنين، يضطر غالبية الطلبة للعيش في منطقة المدارس".

ويضيف: "يُقيم الطلاب لدى أقاربهم للحفاظ على تعليمهم وإكمال دراستهم، وفي وقت العطلة الصيفية يعودون للخربة وأُسرهم".

إخطارات جديدة..

بعد عملية الهدم، سلم الاحتلال المواطن الأربعيني محمود بشارات إخطارين، الأول كما يفيد لإزالة وهدم المنشآت المتواجدة للسكن والثروة الحيوانية، والثاني لإزالة واقتلاع 600 شجرة زيتون وأعمدة الكهرباء وهدم بئر مياه.

ويضيف: "لم يكتفِ الاحتلال بتلك الجريمة المروعة، وهذه الإخطارات بمثابة حكم بالإعدام علينا ورسالة تهديد باستمرار العمليات القمعية واستهداف وجودنا".

ويضيف: "نعيش على أعصابنا وسط مشاعر الترقُّب والخوف من عودتهم في كل لحظة، فقد اقتحمت ما تسمى "الإدارة المدنية" بحراسة الدوريات العسكرية، الخربة وصورتها مرةً أُخرى بعد نصب الخيام الجديدة، فإلى متى تستمر هذه المعاناة؟".

مخطط الضم..

بالرغم من المخاطر والتهديدات، أعاد الأهالي نصب الخيام الجديدة وسط إصرارٍ على الصمود والثبات، ويقول ممثل الخربة بشارات: "خطوات الاحتلال المتسارعة مقدمة لتنفيذ مخطط الضم بشكل عملي، لكن الواضح أن الاحتلال اختار هذا الوقت لتمرير مخططاته تلك بشكل تدريجي بغض النظر عن أعين الناس والرقابة الدولية".

ويضيف: "الاحتلال يريد اقتلاعنا لمصادرة أراضينا قسراً وترحلينا وتفريغها لتسليمها للمستوطنين الذين تحميهم الحكومة والجيش وتوفر لهم المياه الغزيرة والعيش الرغيد، فيما نعيش تحت خط الصفر ونضطر حتى لشراء المياه لنعيش بكرامة". ويكمل: "خيارنا وقرارنا الوحيد الصمود والثبات، ولن نترك الأرض مهما كلفنا الأمر، لكن نناشد الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الدكتور محمد اشتية وكافة الجهات الوقوف معنا وتقديم الدعم المناسب للتمكين والثبات والتحدي، خصوصاً في ظل الأوضاع المأساوية التي نمر فيها خلال فصل الشتاء".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين بعد عمليات الهدم والاقتلاع.. تفاقم معاناة سكان خربة حمصة الفوقا مع حلول الشتاء ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين الهيئة العليا لمسيرات العودة تشيد بالموقف المصري الرافض للتطبيع
التالى اخبار فلسطين الخارجية: حل أزمة العالقين في الجزائر