الانتخابات بين التنافس والتأجيل واستطلاعات الرأي

الانتخابات بين التنافس والتأجيل واستطلاعات الرأي
الانتخابات بين التنافس والتأجيل واستطلاعات الرأي

بقلم: حمدي فراج

يقول فيلسوف صيني قديم انه كلما زاد عدد من تحب، كلما زادت أحزانك، لأنك أولاً على آخر ستفقدهم، وأفجع الفقد الموت. فإذا كان لك عشرة أخوة وانت أصغرهم، فاعلم انك ستحزن على فراقهم عشر مرات، غير ان يكون لك شقيق او شقيقان تحزن بالفقدان مرة أو مرتين.

في حالة السلطة وانتخاباتها المزمعة ، فإن مرور خمس عشرة سنة على عدم وجود اي انتخابات داخلها، وتسمّر شخوصها في مناصبهم ومقاعدهم، البعض منهم حتى الموت، دفع الى خروج الكثيرين لمنافستها، حتى قيل ان هناك خمس قوائم تنوي التنافس داخل حركة فتح الحاكمة، وفي التقدير العام، لو كانت المدة عشر سنوات بدلا من 15، لكان عدد القوائم أقل، ولو قيض لا سمح الله وتم تأجيل الانتخابات خمس سنوات أخرى فإن عدد القوائم المنافسة الغاضبة، بالتأكيد سيزداد.

وعلى ذكر موضوع التأجيل، فيبدو انه تنامى لمسامع الاوروبيين شيء من هذا القبيل، ما دفعهم الى توجيه رسالة للرئيس تحذره من مغبة التأجيل، ما نفاه الوزير حسين الشيخ من على صفحته "كل ما يشاع من تهديدات أوروبية وغيرها، عارية عن الصحة، وتشويشات مقصودة". .

أمريكا بدورها ، طلبت توضيحات بخصوص الشراكة مع حماس في الانتخابات ، تريد الاطمئنان على ان "أي حكومة فلسطينية قادمة يجب أن تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتحافظ على الاتفاقيات وتلتزم بها "، ومن هنا جاءت رسالة السلطة التطمينية للإدارة الامريكية باسم جميع الفصائل التزامها بحل الدولتين على حدود 1967، ما جعل حركة الجهاد تصدر بيان نفي واستنكار " تؤكد حركة الجهاد ألا صلة لها بما ورد في الرسالة المذكورة، وأنها لم تخول أحداً بالتنازل عن أي ذرة من تراب أرض فلسطين التاريخية" .

وسواء اقتنعت اوروبا بعدم التأجيل أم لا ، وامريكا بالاطمئنان، ام لا، فإن التأجيل لن يطول الانتخابات الاولى ـ اي المجلس التشريعي، الذي اتفقت الحركتان الكبيرتان الحاكمتان في كل من الضفة والقطاع على قائمة مشتركة تضمنان الفوز بالغالبية القصوى من المقاعد، و ها هي الجبهة الشعبية تعلن موافقتها على الاشتراك في الانتخابات مقدمة للانضمام للقائمة "الكعكة"، بقية الفصائل ستلحق وتقضم مما قسّمته الشقيقتان الكبيرتان، أقله ان هذه الفصائل تتجنب احراجها من ضآلة عدد أصواتها في الشارع الفلسطيني.

التأجيل قد يقتصر على الانتخابات الثانية، الرئاسية، خاصة اذا لم تثمر جهود السلطة في ثني الآخرين عن عزمهم الترشح، وما كان أحد ليظن ان سبب تعدد الانتخابات في تشريعية ورئاسية ومجلس وطني على مدار ثمانية اشهر قادمة الا من أجل قياس عمق الماء بعصّي الآخرين.

أما استطلاعات الرأي التي تجريها "اسرائيل" في انتخاباتها فهي شبه يومية ، لكنها عندنا شبه معدومة، على الرغم من صدور مرسوم الحريات .

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، الانتخابات بين التنافس والتأجيل واستطلاعات الرأي ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس