اخبار فلسطين والدة الأسير إياد جرادات المحكوم بـ"المؤبد": السجن إلى زوال والظلم لن يدوم

اخبار فلسطين والدة الأسير إياد جرادات المحكوم بـ"المؤبد": السجن إلى زوال والظلم لن يدوم
اخبار فلسطين والدة الأسير إياد جرادات المحكوم بـ"المؤبد": السجن إلى زوال والظلم لن يدوم

جنين– "القدس" دوت كوم- علي سمودي– بفخر واعتزاز، تتحدث الوالدة الستينية نجاح جرادات عن بطولات ابنها الأسير إياد إبراهيم حسن جرادات، الذي تخلى عن هواياته المتعددة في كرة القدم والسباحة وكل شيء، وحمل لواء المقاومة عندما اندلعت الانتفاضة الثانية، متقدماً الصفوف في المواجهات على خطى الشهداء من أقاربه ورفاقه. وتقول "كجيل الشباب في سنه، تألم وتوجع أمام جرائم الاحتلال وظلمه لشعبه، ولبى نداء الأقصى ببطولة وجرأة، يطارد الاحتلال في كل الساحات والميادين دون خوف أو وجل، وتضيف "في بداية الانتفاضة، حرص بشكل يومي على السفر من بلدتنا لحاجز الجلمة في جنين للمشاركة في المواجهات مع الاحتلال، وبعد استشهاد عدد من أبناء عمومته ورفاقه، انضم لسرايا القدس".

تروي أم إياد أن العائلة لم تعلم بنشاط إياد العسكري في حركة الجهاد الاسلامي، حتى اقتحم الاحتلال منزلها وهدد بتصفيته، وتقول "لم يعد الاحتلال يغادر منزلنا، مداهمات وعمليات تفتيش وتهديد باغتياله ليل نهار خاصة بعد وقوع عمليات جديدة لسرايا القدس، وسط التهديد بتصفيته. لم يهتم ابني بتهديدات الاحتلال الذي طارده وضيق الخناق عليه، لكنه استمر في المقاومة وتنقل بين جنين ومخيمها والبلدات المجاورة، مقاتلاً شرساً، لا يعرف المهادنة والتراجع الذي أثار غضب الاحتلال أكثر".

تاريخ 11-5-2003 يوم محفور في ذاكرة الوالدة الصابرة، التي كانت تتوقع في كل لحظة تلقي خبر اغتيال حبيب قلبها إياد، وتقول "انقطعت أخباره، وبسبب الكمائن والملاحقة، لم نتمكن من رؤيته، عشت ليالي وأيام صعبة لخوفي على حياته والاحتلال يهددنا بإعدامه. رغم حزني فرحت عندما علمت انه اعتقل حياً بعد 3 سنوات من المطاردة، فقد حاصر الاحتلال إياد مع رفاقه أنس جرادات ومحمد حسين جرادات في مخبئهم في مدينة جنين، ونجا الثلاثة من الموت بأعجوبة. عاقبه الاحتلال بالعزل في زنازين سجن"بتيح تكفا "، وتعرض للتحقيق العسكري لعدة شهور، حتى حوكم بالسجن المؤبد إضافة لـ50عاماً، بتهمة تنفيذ عملية فدائية لسرايا القدس ومقاومة الاحتلال. الحكم لم يضع حداً لعقاب الاحتلال ورغبته بالانتقام منه ومنا، وعندما كنا نعيش صدمة الحكم، حاصر الاحتلال منزلنا فجر 3-12-2003 ، وبلمح البصر هدموه وشردونا، لكننا صبرنا كابننا، والحمد لله على كل شيء ما دام إياد حيا، فالسجن لزوال وهذا الظلم لن يدوم".

بتاريخ 28-5-1984، ولد الأسير إياد في بلدة سيلة الحارثية، ويعتبر باكورة أبناء عائلته المكونة من 9 أنفار، وتقول والدته "رغم اعتزازي ببطولاته وصموده ومواقفه، أبكي دوماً لغيابه، فقد شكل بداية الفرحة لحياتنا التي ستبقى حزينة في غيابه، فهو حنون وصاحب قلب طيب وبارّ، تعلق قلبه بحب الوطن، وتحلى بكل الصفات الحميدة. تلقى تعليمه في مدارس السيلة حتى الصف الثامن، وتحمل المسؤولية للمساهمة في إعالة أسرتنا التي أحبها كثيراً، عمل في عدة مهن، لكنه لم ينسى واجبه عندما اندلعت انتفاضة الأقصى".

الجلطة والإهمال ..

قبل اعتقاله، تمتع إياد بصحة ممتازة ولم يعاني من أية أمراض، لكن بعد فترة من حكمه أصبح يعاني عدة مشاكل صحية، وتقول والدته "رفضت إدارة السجون علاجه، مما سبب له مضاعفات خطيرة أثرت على حالته الصحية، وقد تعرض لجلطتين، لكن رب العالمين استجاب لدعواتي ونجاه. نشعر بقلق دائم على حياته لان الاحتلال يواصل إعدام الأسرى بسياسة الإهمال ورفض علاجهم حتى في ظل انتشار فيروس كورونا الذي يعتبر خطراً على كل أسير. ما يؤلمنا صمت وإهمال وتقصير الجميع أمام الحالات الصعبة التي يعاني منها المرضى خلف القضبان، ورغم انتشار كورونا، لم يحرك احد ساكناً لانقاذ حياتهم والزام الاحتلال بتوفير وسائل الوقاية والحماية لهم، فأين مؤسسات حقوق الانسان؟، والى متى الصمت والخطر يهدد المرضى خاصة؟".

نريدهم أحراراً..

خلال رحلة اعتقال إياد المستمرة تنقل بين السجون، وشارك الاسرى صمودهم ومعاركهم، وما زال صامداً وبطلاً، تتحدث والدته يومياً عن سيرته امام أحفادها، لكن الألم ما زال يلازمها، وتقول "منذ اعتقاله، لم أحسب كل الأيام والاعياد والمناسبات من عمري لانه خلف القضبان، ورغم اجتماع أبنائي وأحفادي حولي، هناك نقص كبير في حياتي. نريدهم أحرارا، ففي كل عيد أموت من الحسرة، وخلال شهر رمضان أتوجع كثيراً، وفي الافراح ومناسبات العائلة السعيدة لا طعم أو وجود للفرح، فعيدي أسير، وفرحتي يوم الإفراج عن إياد وضمه إلى أحضاني".

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اخبار فلسطين والدة الأسير إياد جرادات المحكوم بـ"المؤبد": السجن إلى زوال والظلم لن يدوم ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس