"السودة" وجبال "تهلل" وجهان لجمال الطبيعة.. هنا أصل القصة

"السودة" وجبال "تهلل" وجهان لجمال الطبيعة.. هنا أصل القصة
"السودة" وجبال "تهلل" وجهان لجمال الطبيعة.. هنا أصل القصة

نقلة حضارية الموعودة بدأت خطواتها الفعلية بقرار عراب رؤية المملكة

فتحت جبال السودة و"تهلل" ونظيراتها في رجال ألمع، صفحة تاريخية جديدة ، لتكون ملتقى حضارات العالم وإحدى أهم وجهاته السياحية التي تجمع بين الجمال الطبيعي وعراقة الموروث والثقافة.

وبدأتْ هذه النقلة الحضارية الموعودة خطواتها الفعلية بإطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، شركة السودة للتطوير في منطقة عسير التي ستقوم بالاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، من خلال العمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة.

واختير موقع المشروع بعناية كبيرة؛ كونه يجمع كل عناصر الإبهار الطبيعي والعمق التاريخي والقيم الإنسانية التي تستند جذورها على الإرث العربي والإسلامي.

أجمعت المصادر التاريخية والجغرافية على غنى جبال السودة وتهلل بشكل عام بالموارد الاقتصادية الطبيعية مثل الحديد؛ حيث بيّن أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد الدكتور أحمد آل فايع أن سكان منطقة عسير كانوا يستخرجون المعادن الداخلة في الصناعات التقليدية من جبال السودة والسقا، خاصة معدني الحديد والرصاص، إضافة إلى المركبات الكبريتية في صناعة السكاكين والخناجر والجنابي والسيوف، كما عرفت الصناعات الفخارية والجلدية وخرازتها.

أما الثروة الطبيعية المبهرة التي ارتكزت عليها المشروعات السياحية الحديثة فهي غابات العرعر وأشجار الشث والعتم (الزيتون البري)، إضافة إلى مئات الأشجار والشجيرات التي تشكل كتلة واحدة من اللون الأخضر على امتداد البصر وذلك بفعل الطقس المعتدل صيفا حيث لا تتجاوز درجات الحرارة الـ20 درجة مئوية مع هطول أمطار يتراوح متوسطها السنوي من 300 إلى 500 ملم.

وفي الشتاء تتحول تلك الجبال الشاهقة إلى تلال بيضاء بفعل تساقط البرد بشكل غزيز وانخفاض درجات الحرارة إلى الصفر المئوي في بعض الأوقات؛ مما يشكل قيمة جمالية أخرى بفعل احتضان الضباب الكثيف لأعالي الجبال.

لن يكتمل الجمال الطبيعي إلا بجمال أرواح البشر وكرمهم في استقبال الزوار، سواء من داخل المنطقة أو خارجها، وهي قيم اجتماعية ترسخت منذ آلاف السنين في إنسان هذه المنطقة والجزيرة العربية بشكل عام.

وخلال السنوات الأخيرة عاد معظم الأهالي في جبال ألمع إلى الاستفادة من المدرجات الزراعية وإحيائها بدعم حكومي؛ كونها أحد أوجه الأمن الغذائي والسياحة الريفية ومن أبرز مرتكزات مشروع تطوير السودة ورجال ألمع. وبدؤوا في تجربة الزراعة والحرث بالطرق التقليدية.

وتشتهر رجال ألمع بزراعة الذرة المحلية والدخن وبعض المنتجات الزراعية الأخرى مثل الخضراوات الطازجة والنباتات العطرية، إضافة إلى زراعة البن التي عادت للواجهة مؤخرًا.

وتتوزع المساحات البصرية الخضراء بين جبال "قيس" و"صلب" و"بني جونة"، وهي من الأماكن المشهورة بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، يحاذيها من الجهة الغربية قرى "جبل غمرة وجبل المدرقة" التي تتوشح برداء أخضر معظم أيام السنة.

وتنتج هذه المساحات الخضراء أجود أنواع العسل بشهادة العديد من الجهات الدولية المختصة، ويعد أحد مظاهر الجذب السياحي، ويُنتج من أشجار"الطلح والضرم والطباق والشرم والسحاء، إضافة إلى أشجار السدر والسمر والضهياء والسيّال في الأجزاء التهامية من رجال ألمع.

"السودة" وجبال "تهلل" وجهان لجمال الطبيعة.. هنا أصل القصة

خالد خليل سبق 2021-03-03

فتحت جبال السودة و"تهلل" ونظيراتها في رجال ألمع، صفحة تاريخية جديدة ، لتكون ملتقى حضارات العالم وإحدى أهم وجهاته السياحية التي تجمع بين الجمال الطبيعي وعراقة الموروث والثقافة.

وبدأتْ هذه النقلة الحضارية الموعودة خطواتها الفعلية بإطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، شركة السودة للتطوير في منطقة عسير التي ستقوم بالاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، من خلال العمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة.

واختير موقع المشروع بعناية كبيرة؛ كونه يجمع كل عناصر الإبهار الطبيعي والعمق التاريخي والقيم الإنسانية التي تستند جذورها على الإرث العربي والإسلامي.

أجمعت المصادر التاريخية والجغرافية على غنى جبال السودة وتهلل بشكل عام بالموارد الاقتصادية الطبيعية مثل الحديد؛ حيث بيّن أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد الدكتور أحمد آل فايع أن سكان منطقة عسير كانوا يستخرجون المعادن الداخلة في الصناعات التقليدية من جبال السودة والسقا، خاصة معدني الحديد والرصاص، إضافة إلى المركبات الكبريتية في صناعة السكاكين والخناجر والجنابي والسيوف، كما عرفت الصناعات الفخارية والجلدية وخرازتها.

أما الثروة الطبيعية المبهرة التي ارتكزت عليها المشروعات السياحية الحديثة فهي غابات العرعر وأشجار الشث والعتم (الزيتون البري)، إضافة إلى مئات الأشجار والشجيرات التي تشكل كتلة واحدة من اللون الأخضر على امتداد البصر وذلك بفعل الطقس المعتدل صيفا حيث لا تتجاوز درجات الحرارة الـ20 درجة مئوية مع هطول أمطار يتراوح متوسطها السنوي من 300 إلى 500 ملم.

وفي الشتاء تتحول تلك الجبال الشاهقة إلى تلال بيضاء بفعل تساقط البرد بشكل غزيز وانخفاض درجات الحرارة إلى الصفر المئوي في بعض الأوقات؛ مما يشكل قيمة جمالية أخرى بفعل احتضان الضباب الكثيف لأعالي الجبال.

لن يكتمل الجمال الطبيعي إلا بجمال أرواح البشر وكرمهم في استقبال الزوار، سواء من داخل المنطقة أو خارجها، وهي قيم اجتماعية ترسخت منذ آلاف السنين في إنسان هذه المنطقة والجزيرة العربية بشكل عام.

وخلال السنوات الأخيرة عاد معظم الأهالي في جبال ألمع إلى الاستفادة من المدرجات الزراعية وإحيائها بدعم حكومي؛ كونها أحد أوجه الأمن الغذائي والسياحة الريفية ومن أبرز مرتكزات مشروع تطوير السودة ورجال ألمع. وبدؤوا في تجربة الزراعة والحرث بالطرق التقليدية.

وتشتهر رجال ألمع بزراعة الذرة المحلية والدخن وبعض المنتجات الزراعية الأخرى مثل الخضراوات الطازجة والنباتات العطرية، إضافة إلى زراعة البن التي عادت للواجهة مؤخرًا.

وتتوزع المساحات البصرية الخضراء بين جبال "قيس" و"صلب" و"بني جونة"، وهي من الأماكن المشهورة بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، يحاذيها من الجهة الغربية قرى "جبل غمرة وجبل المدرقة" التي تتوشح برداء أخضر معظم أيام السنة.

وتنتج هذه المساحات الخضراء أجود أنواع العسل بشهادة العديد من الجهات الدولية المختصة، ويعد أحد مظاهر الجذب السياحي، ويُنتج من أشجار"الطلح والضرم والطباق والشرم والسحاء، إضافة إلى أشجار السدر والسمر والضهياء والسيّال في الأجزاء التهامية من رجال ألمع.

03 مارس 2021 - 19 رجب 1442

09:13 PM


نقلة حضارية الموعودة بدأت خطواتها الفعلية بقرار عراب رؤية المملكة

فتحت جبال السودة و"تهلل" ونظيراتها في رجال ألمع، صفحة تاريخية جديدة ، لتكون ملتقى حضارات العالم وإحدى أهم وجهاته السياحية التي تجمع بين الجمال الطبيعي وعراقة الموروث والثقافة.

وبدأتْ هذه النقلة الحضارية الموعودة خطواتها الفعلية بإطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، شركة السودة للتطوير في منطقة عسير التي ستقوم بالاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، من خلال العمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة.

واختير موقع المشروع بعناية كبيرة؛ كونه يجمع كل عناصر الإبهار الطبيعي والعمق التاريخي والقيم الإنسانية التي تستند جذورها على الإرث العربي والإسلامي.

أجمعت المصادر التاريخية والجغرافية على غنى جبال السودة وتهلل بشكل عام بالموارد الاقتصادية الطبيعية مثل الحديد؛ حيث بيّن أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد الدكتور أحمد آل فايع أن سكان منطقة عسير كانوا يستخرجون المعادن الداخلة في الصناعات التقليدية من جبال السودة والسقا، خاصة معدني الحديد والرصاص، إضافة إلى المركبات الكبريتية في صناعة السكاكين والخناجر والجنابي والسيوف، كما عرفت الصناعات الفخارية والجلدية وخرازتها.

أما الثروة الطبيعية المبهرة التي ارتكزت عليها المشروعات السياحية الحديثة فهي غابات العرعر وأشجار الشث والعتم (الزيتون البري)، إضافة إلى مئات الأشجار والشجيرات التي تشكل كتلة واحدة من اللون الأخضر على امتداد البصر وذلك بفعل الطقس المعتدل صيفا حيث لا تتجاوز درجات الحرارة الـ20 درجة مئوية مع هطول أمطار يتراوح متوسطها السنوي من 300 إلى 500 ملم.

وفي الشتاء تتحول تلك الجبال الشاهقة إلى تلال بيضاء بفعل تساقط البرد بشكل غزيز وانخفاض درجات الحرارة إلى الصفر المئوي في بعض الأوقات؛ مما يشكل قيمة جمالية أخرى بفعل احتضان الضباب الكثيف لأعالي الجبال.

لن يكتمل الجمال الطبيعي إلا بجمال أرواح البشر وكرمهم في استقبال الزوار، سواء من داخل المنطقة أو خارجها، وهي قيم اجتماعية ترسخت منذ آلاف السنين في إنسان هذه المنطقة والجزيرة العربية بشكل عام.

وخلال السنوات الأخيرة عاد معظم الأهالي في جبال ألمع إلى الاستفادة من المدرجات الزراعية وإحيائها بدعم حكومي؛ كونها أحد أوجه الأمن الغذائي والسياحة الريفية ومن أبرز مرتكزات مشروع تطوير السودة ورجال ألمع. وبدؤوا في تجربة الزراعة والحرث بالطرق التقليدية.

وتشتهر رجال ألمع بزراعة الذرة المحلية والدخن وبعض المنتجات الزراعية الأخرى مثل الخضراوات الطازجة والنباتات العطرية، إضافة إلى زراعة البن التي عادت للواجهة مؤخرًا.

وتتوزع المساحات البصرية الخضراء بين جبال "قيس" و"صلب" و"بني جونة"، وهي من الأماكن المشهورة بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، يحاذيها من الجهة الغربية قرى "جبل غمرة وجبل المدرقة" التي تتوشح برداء أخضر معظم أيام السنة.

وتنتج هذه المساحات الخضراء أجود أنواع العسل بشهادة العديد من الجهات الدولية المختصة، ويعد أحد مظاهر الجذب السياحي، ويُنتج من أشجار"الطلح والضرم والطباق والشرم والسحاء، إضافة إلى أشجار السدر والسمر والضهياء والسيّال في الأجزاء التهامية من رجال ألمع.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، "السودة" وجبال "تهلل" وجهان لجمال الطبيعة.. هنا أصل القصة ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : سبق