مرصد المستقبل إستونيا تقدِّم خدمة الفحص الجيني مجَّانًا، ودول أخرى قد تتبعها

قد يصبح الفحص الجيني شائعًا في إستونيا كفحص ضغط الدم، بعد أن أطلقت إستونيا المرحلة الأولى من خدمة الفحص والمعلومات الجينية الوطنية، والتي تهدف إلى تقليل احتمال الإصابة بالأمراض بين سكَّان إستونيا بناءً على جينوماتهم. إن نجح المشروع، فربَّما تقرِّر الدول التي لديها نظام رعاية صحّية مؤمَّم اللحاق بمبادرة إستونيا.

ستقدِّم المبادرة التي أطلِقت في 20 مارس/آذار الخدمة لنحو 100 ألف من 1.3 مليون مقيم، وستزوِّدهم بمعلوماتهم الجينية التي تعلمهم باحتمالات إصابتهم بأمراض معيَّنة. سترسَل المعلومات الجينية أوَّلًا إلى طبيب الأسرة، ليتلقَّى المريض النصيحة الطبّية الملائمة لنتائجه وكيف يعدِّل نمط حياته ليضمن صحَّةً أفضل. ووفقًا لبيان صحافي لمعهد الجينوم في جامعة تارتو، تخطِّط الدولة  لتوفير الفحص الجيني مجَّانًا لجميع قاطنيها تدريجيًّا.

وليست إستونيا الدولة الوحيدة التي توفِّر هذا الفحص الجيني المجَّاني «أو منخفض الثمن،» إذ تقدِّم وكالة الخدمات الصحّية الوطنية في المملكة المتحدة خدمة الفحص الجيني للأطبَّاء لمساعدتهم في تشخيص الأمراض، لكنَّها لا توفِّر هذا الفحص بغرض مساعدة المرضى على الوقاية من الأمراض المحتملة، وما زال على المرضى سداد مبلغ مالي محدَّد للوكالة كي يحصلوا على النتائج.

لا تفاجئنا هذه الخطوة من إستونيا، فهي من الدول السبَّاقة لتبنِّي التقنيات الحديثة. وأسَّست في عام 2000 برنامج بنك حيوي يهدف إلى تسريع البحث العلمي وشخصنة الرعاية الطبّية أو تخصيصها. وتُعَدُّ إستونيا أوَّل دولة تعقد الانتخابات على شبكة الإنترنت، وأوَّل من يقدِّم خدمة إقامة إلكترونية لأي شخص في العالم، ومن أوائل الدول التي اقترحت تأسيس عملة وطنية معمَّاة. وقد تسهم في تحسين الصحَّة العامة بإضافة التطبيقات الجينية إلى برنامج الرعاية الصحية الوطني لديها.

يُعَدُّ الحصول على معلومات جينية في سياق الاستشارة الطبّية صعبًا في دول عديدة. ويمكن إجراء الفحص الجيني في الولايات المتّحدة عبر استشارة الطبيب العام، لكنَّ شركات التأمين الأمريكية لا تقدِّم نظامًا واضحًا يخصُّ تغطية تكاليف الفحص الجيني وفقًا لمعهد الصحَّة الوطني الأمريكي. ويؤدِّي ذلك إلى عدم معرفة المريض بتكاليف الفحص الجيني قبل إجرائه.

يدفع ذلك المرضى إلى الاستعانة بوسائل رخيصة وسهلة لإجراء الفحص الطبي في المنزل، ومنها الاعتماد على عيِّنة من اللعاب تُحفظ في كأس خاصَّة وتُرسل إلى الشركة الراعية دون التوجُّه إلى مركز متخصِّص أو إجراء الفحوصات الطبِّية الروتينية. لكنَّ هذه الخدمة لا تضمن استشارة خبير جينات لديه معلومات كافية عن تأثير الطفرات على صحَّة الفرد وإصابته بالأمراض. ويوجد مخاوف أيضًا من شركات أخرى مثل 23أندمي بسبب استخدام المعلومات الجينية في أبحاث علميَّة بطريقة لا توضَّح جيِّدًا للزبون، إضافةً إلى شكوك بشأن دقَّة النتائج التي تعود بها الفحوص الجينية المنزلية.

وعلى الرغم من تحذير الخبراء من أنَّ الاستشارات الجينية المجَّانية قد تسبِّب خوفًا غير مبرَّر، يسهم إشراف الأطبَّاء على شرح معنى النتائج في التقليل من إساءة فهم المعلومات الجينية وإخافة المريض مقارنةً بتفسير هذه النتائج من خلال الخدمات المنزلية.

وبفضل قانون تنظيم البحث الجيني البشري الذي أقرَّته إستونيا في عام 1999، تعود ملكيَّة المعلومات الجينية لصاحبها الذي قدَّم العيِّنة. ويحقُّ لسكَّان إستونيا اختيار الدراسات التي يرغبون بالمشاركة فيها، وسيصبح متاحًا لهم قريبًا تتبُّع الأبحاث التي استخدمت معلوماتهم الجينية من خلال بوَّابة إلكترونية على شبكة الإنترنت.

أصبح الفحص الجيني أكثر شهرةً من قبل. ولا ريب أنَّ الناس ترغب بتحليل حمضها النووي لضمان الحصول على رعاية طبِّية أفضل، فضلًا عن التعرُّف على أصولها التاريخية. وتخطِّط دول أخرى مثل آيسلاندا والإمارات العربية المتحدة لتحليل الحمض النووي والجينوم لمجموعة كبيرة من السكَّان سعيًا لتوفير رعاية صحِّية أفضل لمواطنيها. قد لا تكون هذه الخطط مكتملة في البداية. لكنَّ نيَّة بعض الدول بتطبيق أنظمة خاصَّة بها قد يسهم في أفكار أفضل في هذا المجال، وسيستفيد المواطنون في تلك الدول من هذه المشاريع المتقدمة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، مرصد المستقبل إستونيا تقدِّم خدمة الفحص الجيني مجَّانًا، ودول أخرى قد تتبعها ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : مرصد المستقبل

السابق مرصد المستقبل علماء يبتكرون شامةً اصطناعيةً للكشف مبكرًا عن السرطانات الشائعة
التالى مرصد المستقبل خمس نصائح لإنتاجية أفضل من إيلون ماسك